...منتديات الســـــــادة الختمية الميرغنية...

مرحباً بكم في منتديات الســــــادة المراغنة (آل البيــــت عليهم السلام)
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
نرجو من الإخوة الأعضاء والزوار الكرام الحضور معنا في منتديات السادة بثوبها الجديد  www.khatmiya.com

شاطر | 
 

 إلى سيدي الميرغني في مقامه العالي.. (عبد الله الشقليني)...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو الحُسين
Adminstrator
avatar

عدد الرسائل : 744
العمر : 41
الإقامة : السعودية
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: إلى سيدي الميرغني في مقامه العالي.. (عبد الله الشقليني)...   الأحد 12 أغسطس 2007, 10:16 am

أحبابي الكرام...

نهاركم سعيد...

كتب الباشمهندس عبد الله الشقليني... في سودانيز أون لاين ما يلي:

إلى السيد محمد عثمان في المكان العالي .

لك منا ألف سلام وألف تحية.

من سمائنا الدُنيا نخطُف منبراً عصياً على مُمتهِني السياسة، يسيراً على الهواة من كل طيف و من كل لون. قُمتُ الآن من نومي مُثقلاً مما في قِدر ذاكرتي من الفواجع. تمُور مما بها من ثريد بلا لَحم وبلا توابل. الماء فيه يغلي بكل الألوان التي تَحلُم بالظهور. عينٌ تنظر ولا تعرف كيف يُدار طعام العصر.كل روائح الزمن الكالح تتفَرَّس في وجهي وهي تقول:

ـ بقي القليل يا عبد الله قبل فراق بينك وبين قلب موطِنكَ المُمَزق في منتهى الحكاية. مُكبر الصوت يعلُو كل الأصوات، قبل أن تُشير عقارب الزمان أن الوقت قد أزِف.

إلى سيدنا في المكان العالي

إلى سيد صنعتْ سيادته محبة الطيبين من أبناء وبنات موطني. نُهديك نظرة تستهدي بأدمُعٍ متلألئة من ملح الأشقياء الذين صادفت الأعياد بُؤسهم. نسور الزمن الكالح من دواخلنا ومن الطقس الرمادي في الكون الجديد تنظُر الفرائس ببصر أراه اليوم حديد.
ضجَّت الديمقراطية التي لا نُتقِن مسك دفاترها من ركود أورثنا المهالِك. خرج علينا من يقولون: وضعنا رؤوسنا فوق أيدينا !! . تركوا كل شيء وحملوا رؤوس بني وطنهم إلى مقصلة البتر بفؤوس صدئة.

من الجنوب يأتي النيل يتلوى اثني عشر ألف عام، يسلُك طريقاً ويمدُد ساعديه يميناً ويساراً وهو يقول:

ـ هُنا تصلُح الخُضرة لتلك الأرض المُنبسطة على مدّ البصر. هُنا دار الهجرات الأولى للزراعة والاستيطان. هناك تأتلف السهول بألوانها ولُغاتها وأجناسها، وكان المكر دوماً يتلصص. ابتاعت الدُنيا النفوس ولفظت طيب البوادي.

قام للوسط كيان قبل بواكير الاستقلال. حاز أغلبية مُطلقة تحكُم لأول مرة في تاريخ السودان، وكانت الأخيرة. ترهلت الديمقراطية، لم نعرفها، ولم نستطع أن نُعدِّل كتابها: وزير يُكمل حديثه بعصاه ! ، ورئيس في يده الظرف التاريخي يُمزق مُبادرة كانت بصيص أمل ! . سارت الرُكبان تهتُف عند كل منعَطَف، وعُدنا بخيبات جديدة، وعاد مكر الشقيق يلوِّن المصالح.
بقي من الزمان القديم أنتَ سيدي والقِلة ، وكثير ممن هدَّ العُمر فعلهم.
إن تيسر الأمر سنُفرِد لكل كتاب.

قال ( هيكل ) منذ عام وأكثر:

ـ السودان وطن آيل للتَفَكُكْ.

عندها كُنا على أبواب اتفاق تاريخي رقص على نغمات طبله القاص والداني، رُغم المُلاحظات عليه، تم استبعادكم من أعياد الوطن التاريخية. قالت بيزنطة :

ـ اليوم للسيوف المُشرعة. هي أكثر لمعاناً من القول الصراح ومن الكُتبِ ومن المؤتمرات الجامعة . تعالوا نُعلمكُم كيف يكون التفاوض: المصالح ثم العفو المُتبادل ، ونحن شهود وجيشنا يحمي !.

وقفت أنتَ سيدي مع الوطن عند العُسرة، وتآلف من يطلبون وطناً رحيماً بأهله. كنتَ السند لرفيق درب في الزمان غيبه الموت القسري. لم تكن الصُدفة من وراء غيبته أو سوء الحظ أبداً، بل مكر كوني أحاط بموطننا وقبض على الخِصر، لتذهب الراقصة إلى التخدير ثم سرير التقسيم ! . لن تُقنعني أخطاء ينسبونها للموتى، ولم تسقط الطائرة الرئاسية بعدم الكفاءة، بل لأمر يعلمه القائمون على سيادة الكون البيزنطي .

بقيت أنت سيدي منذ زمن الأحباب، الذين ارتضُوا بيُسر أن تموت الطبقة التي تتوسط بين الفقر وبين المال الناهِض بالوكالة. وحلَّت ( العُمودية ) في الزمن الآفل مكان برنامج يرقى بأهلنا، وديمقراطية حقيقية تجلس و تتخير أرحمهم على الناس و أرقَّـهُم على الفقير واليتيم. لا نريد أقواهُم مكسراً فقد روَّعنا التاريخ بسيوف الغلاة. كفانا كسراً للغضاريف قبل موعد اكتمالها ، وكفانا موت الأطفال في مزابل الدول اللصيقة والشقيقة ! .

نأتيك الآن سيدي ونصعد إليك في منفى المكان العالي.
أهُنالك من موعد لعودة منظورة ؟

لو كنتُ مكان الرئاسة السودانية لأنـزلتك بأثواب العِزة مكاناً أنت أهله، ولفرشنا لكَ البساط الأحمر زينة لتمشي عليها، كما مشى عليها رفيقاً لك أعطى الوطن عُمره.

هذا زمانك التاريخي .

تأخذ بحُضنكَ من أبعدته خواص الطرد المركزي من فقراء الأطراف بيدٍ حانية. تأتلف على رؤى الوطن أمَلاً أن يكون من شمال الوطن من لديه كاريزما جاذبة ليبقى الوطن سالماً من بعد عُسرة .
نعم.. الآن بلَّغنا السماء أن الوصال خيرٌ من الصمت، فلم يبق الكثير الذي ينتظر من الزمان.

تقبل محبتنا من قبل ومن بعدُ.

عبد الله الشقليني
19/04/2006 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ونحن نرحب بك صديقي الجميل الشقليني في ديار أحبابك السادة الختمية ونفرد جناحي المحبة والمودة لمقالاتك بالأحضان يا غالي... رزقنا الله وإياك محبة نبيه الكريم وآل بيته الطاهرين وصحبه المجتبين وحشرنا معهم يوم القيامة ياااااااارب آمين...


أبو الحســــــين...

_________________
اللهم صلي وسلم على الذات المحمدية...
واغفر لنا ما يكون وما قد كان...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatmiya.forumotion.com
 
إلى سيدي الميرغني في مقامه العالي.. (عبد الله الشقليني)...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
...منتديات الســـــــادة الختمية الميرغنية... :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
انتقل الى: