...منتديات الســـــــادة الختمية الميرغنية...

مرحباً بكم في منتديات الســــــادة المراغنة (آل البيــــت عليهم السلام)
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
نرجو من الإخوة الأعضاء والزوار الكرام الحضور معنا في منتديات السادة بثوبها الجديد  www.khatmiya.com

شاطر | 
 

 خواطر قديمة .. الفرح والحزن و الرضا (1)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
النحلان
عضو نشيط


عدد الرسائل : 134
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

مُساهمةموضوع: خواطر قديمة .. الفرح والحزن و الرضا (1)   السبت 07 فبراير 2009, 5:01 pm

هذه خواطر قديمة، أوردها هنا من باب ( ساعة وساعة) ..

أقدر لكم كرمكم الفياض و صبركم على حديثي،و أستفتح بالذي هو خير وأحمد الله وأسأله أن يحلل عقدةً من لسان فتفقهو قولي .. هو ولي ذلك والقادر عليه .



يبقى الكلام عن الفرح محرجاً لأنه ربما يصطدم والحديث عن الحزن وعمقه وذلك أن الخواطر ربما تكون مفتعل وقتها فلذلك السبيل الأسلم للحديث عنها أن نتخذها متوازيةً لا متقاطعة ومن ثم فإن النفس إذا رسخت علماً بمآلاتها فإنها تصبح راضيةً رضية فتصبح تدرك أماكن تداخلات المشاعر وتزال عنها الغشاوة فلربما يُحال الحزن الذي أوردناه قبل حين من حال إلى معنى فيصبح حينها لطيفة تقبض عن الإنزلاق. على كل أنا سأقحم بعضي إلى الفرح .. فالفرح والسرور والحبور شئ من انفعالات النفس بوارد تراه أو يُزجى إليها، وهو لأنه من كوامن النفس تجد النصارى تحدثوا عنه بإطناب قبل الإسلام هو والمحبة- مخاطبين للنفس بعد أن عزفت قلوبهم عن المادة-، وتجد أنه من المعاني العميقة الآصلة في كل النفوس وكل الثقافات فالفراعنة لهم طقوس فرح و البابليين وغيرعن هذه مواروثات من محاولات ضبط هذا الإحساس تعريفاً، و طبعاً يأتي الإسلام مهيمناً على كل شئ ومستوعباً له فتجد أنه يربي في النفس كلها، لذلك قال سادتنا القوم : الحال معنى يرد على القلب من غير تعمد و لا اجتلاب و لا اكتساب من طرب أو حزن أو بسط أو قبض أو شوق أو انزعاح أو هيبة أو اختياج فالأحوال مواهب والمقامات مكاسب والأحوال تأتي من الوجود نفسه والمقامات تحصل ببذل المجهود وصاحب المقام ممكن في مقامه وصاحب الحال مترق عن حاله . فالفرح انما هو الإنفعال بوارد لا حال، وقد يختلف ولكن جمال الفرح في أنه قد يصل بالإنسان إلى حالات التواصل الأتم مع الجمال بصيغة أسرع مما عداه، حيث أن الحزن يلزمه الصبر لتحمل الألم، ولكن الفرح يلغي الألم في تأمل المشهود وهذا يتم إذا صار الخاطر طاغياً ، كيف ذلك ألم تر انفعال الخاطر بجمال يوسف فغاب ألم القطع ؟ [فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآَتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ للهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ] {يوسف:31} قطعن أيديهن وقلن أي لا وجود للألم . سبحان الله .. ألم تر إلى أن أرواح الشهداء تخرج بلا ألم لماذا? لأنهم صح لهم طيب المقصود فأنبروا إليه وشهدوا مقاعدهم في الجنة، لذلك في تلك اللحظات ومقامات الشهود كان أمر الله أن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . وأما ماهو أجمل من الفرح و الحزن: الرضا فالرضا خلاصة التوكل وسكون القلب إلى أحكامه وموافقة القلب بما رضي الله به واختاره .

ولا يخفى على ذي نظر مافي الإسلام من نعيم روحي أولم يقل شيخ السلسة لو أن الملوك علموا ما نحن به من نعيم لجالدونا عليه بالسيوف .. إنه نعيم الروح بأن تألفت الحزن و ساقته إلى الفرح فأصبه رضاً لله وأصبح كما أوردنا عن عمر .. الصبر والشكر بعيرين لا أبالي أيهما ركبت.

وفي بعض التفاسير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أصحابه من باب شيبة فرآهم يضحكون فقال أتضحكون لو تعلمون ما أضحك لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً ,, قم مر ثم رجع القهقرى وقال : نزل علي جبريل عليه السلام وأتى بقوله تعالى ( [نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الغَفُورُ الرَّحِيمُ] {الحجر:49} . ودعني أبشركم .. قال صلى الله عليه وسلم لعائشة إن الله ليضحك من يأس العباد وقنوطهم وقرب الرحمة منم فقالت أمنا رضي الله عنها بأبي أنت وأمي يارسول الله أويضحك ربنا عز و جل فقال والذي نفسي بيده إنه ليضحك فقالت لا يعدمنا خيرا إذا صحك .. وألم يردك نبأ قولهم ما عدمنا خيراً من رب يضحك .

و الله علمنا أن نفرح بل نحن مؤمورين بالفرح في مواطن كالأعياد والمناسبات و نحن مندوبين إلى التبسم و ليس من القوم من لم يلقك باشاً هاشاً باسماً ، فإن تبسمك في وجه أخيك صدقة، لذلك الفرح عندي ملاك و نعيم الدنيا وسرورها ..

ورحم الله شاعرنا إذ يقول:

جمال الدنيا في بسمة سرور وجمال

وفي فرح الخواطر الطيبة في الآمال

وفي شروق الصباح في بسمة الأطفال



فحقاً إننا لمدعاة للفرح فنحن أمة ودود تعود و أمة خير وشعب صلاح وطيب و حسن نية فوا فرحي بكم أهلي.



الفرح دافع نحو الأمل نحو الطريق الفرح زاد للوصول إلى الرضا فالرضا هو المعرفة بأن لا حزن يدوم ولا سرور . فافرحوا و احزنوا ولكن كونوا واثقين من أنكم راضين فالرضا هو الفضيلة

ونواصل في خواطر جديدة.

محبتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو الحُسين
Adminstrator
avatar

عدد الرسائل : 744
العمر : 41
الإقامة : السعودية
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: خواطر قديمة .. الفرح والحزن و الرضا (1)   الأحد 08 فبراير 2009, 3:26 pm

أفرح الله أيامك ولياليك أخي الحبيب النحلان وجعلنا الله وإياكم من أهل السعادة الأبدية في الدنيا والآخرة...

ما أجمل قلمك يا صديقي وأنت تجوب بنا وخواطرك القيِّمة الممزوجة بروح الإنسان العارف بالله التقي الورع... لذلك تخرج دسمة ما أحلاها وأعذبها...

حفظك الله وعقلك الراجح يا أخي الحبيب ونفعنا الله وإياك بما تكتب من دُررٍ نواضر...

لك ولحبيبنا عندكم "بي غادي" عمر عثمان قواسيب مودتي...


أبو الحُسين...

_________________
اللهم صلي وسلم على الذات المحمدية...
واغفر لنا ما يكون وما قد كان...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatmiya.forumotion.com
هاشم محمد أحمد سالم أرو
عضو نشيط
avatar

عدد الرسائل : 98
العمر : 68
الإقامة : شندي
تاريخ التسجيل : 27/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: خواطر قديمة .. الفرح والحزن و الرضا (1)   الإثنين 09 فبراير 2009, 8:42 pm

[b]أحسنت ياحبيبنا النحلان، متعك الله بالصحة والعافية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
النحلان
عضو نشيط


عدد الرسائل : 134
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: خواطر قديمة .. الفرح والحزن و الرضا (1)   الثلاثاء 10 فبراير 2009, 6:35 pm

أبو الحُسين كتب:
أفرح الله أيامك ولياليك أخي الحبيب النحلان وجعلنا الله وإياكم من أهل السعادة الأبدية في الدنيا والآخرة...

ما أجمل قلمك يا صديقي وأنت تجوب بنا وخواطرك القيِّمة الممزوجة بروح الإنسان العارف بالله التقي الورع... لذلك تخرج دسمة ما أحلاها وأعذبها...

حفظك الله وعقلك الراجح يا أخي الحبيب ونفعنا الله وإياك بما تكتب من دُررٍ نواضر...

لك ولحبيبنا عندكم "بي غادي" عمر عثمان قواسيب مودتي...


أبو الحُسين...
طيب الباطن طاهر النويا حميل القول و الفعال .. أستاذنا جمال أبو الحسين .. بارك الله فيك بقدر عظمة ذاته العلية، وأنعم عليك وبلغك ما تحب .


كلماتك تجعلني أحس بالضعف! فكم هي كبيرة على (متطفل) مثلي! .. لكنها تبعث فيني نوراً أسعى به لنهضة الأمم.

(عمرنا) بي خير .. و قد وعدني بالمزيد من إبداعاته .. وسأوالي نشرها في القريب.


و لك الود الكاملة والتجلة والإحترام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
النحلان
عضو نشيط


عدد الرسائل : 134
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: خواطر قديمة .. الفرح والحزن و الرضا (1)   الثلاثاء 10 فبراير 2009, 6:37 pm

هاشم محمد أحمد سالم أرو كتب:
[b]أحسنت ياحبيبنا النحلان، متعك الله بالصحة والعافية

أستاذنا وعمنا هاشم ..

أمد الله في عمرك وبارك لك فيه بحق آل هاشم و بني هاشم و أبو هاشم ..

أشكر لك حضورك الذي يملأنا فخراً .. فبغيركم لا يتم النور ..

لك احتراماتي و تقديري أستاذي الكريم ..

محبكم
عمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
خواطر قديمة .. الفرح والحزن و الرضا (1)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
...منتديات الســـــــادة الختمية الميرغنية... :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
انتقل الى: