...منتديات الســـــــادة الختمية الميرغنية...

مرحباً بكم في منتديات الســــــادة المراغنة (آل البيــــت عليهم السلام)
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
نرجو من الإخوة الأعضاء والزوار الكرام الحضور معنا في منتديات السادة بثوبها الجديد  www.khatmiya.com

شاطر | 
 

 نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3
كاتب الموضوعرسالة
أبو الحُسين
Adminstrator
avatar

عدد الرسائل : 744
العمر : 41
الإقامة : السعودية
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني   السبت 08 نوفمبر 2008, 3:23 pm

العدد رقم: 1073 2008-11-08
الميرغني يدعو الى لم شمل الاتحادي
بحري: ماهر أبوجوخ

دعا رئيس التجمع الوطني الديمقراطي رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي مرشد الطريقة الختمية مولانا محمد عثمان الميرغني الى لم شمل الحزب الاتحادي الديمقراطي وطالب جميع القوى السياسية لتحقيق السلام الشامل والوفاق الوطني والتحول الديمقراطي والحفاظ على وحدة البلاد ومنع التدخلات الاجنبية.

ونادى الميرغني خلال مخاطبته ختام مراسم عزاء رئيس مجلس رأس الدولة السابق والنائب الاول لرئيس الحزب الاتحادي ونائب مرشد الختمية السيد احمد الميرغني بمسجد السيد علي ببحري مساء أمس، بالمحافظة على وحدة السودان ودرء المخاطر والتدخلات الاجنبية عنه وقال:"أهل السودان يمكن أن يختلفوا فيما بينهم، لكن أن يتسبب ذلك في الاضرار بالوطن والتدخل الاجنبي فلا .. ووقوفنا في وجه التدخلات الاجنبية أمر واضح وجلي" مبيناً أن هناك مشاكل داخلية يستوجب التصدي لها وعدم الانهزام امامها واضاف:"لن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم ... هذا الوطن حباه الله تعالى بالخيرات فلماذا الضيق والتعب ؟" مطالباً بالعمل لاجل تحقيق الوحدة بتجرد تام لتحقيق مصلحة البلاد والعباد وقال:"أود أن اقول لكم بأنني واحد من الناس لا أريد أي شيئ سوى تحقيق وحدة هذه البلاد".

ورحب بجهود لم شمل الاتحاديين مبيناً أن الحزب موحد منذ 1967م بحضور السيد علي الميرغني والزعيم اسماعيل الازهري، مشدداً على أهمية لم الشمل الاتحادي وعودة كل الذين خرجوا من الحزب وقال:"من جانبي أعلن أنني لا أرفض عودة أحد للحزب وليس في نفسي شيئ تجاه أي شخص وانا ارحب بما سيتفقوا عليه هم واخوانهم داخل الحزب"، مؤكداً أن راية الحزب التي حملها ستظل خفاقة، كما تطرق لدور الحزب في إعادة العلاقات مع اسمرا والاسهام في انهاء النزاعات السودانية ومساعيه لتحقيق السلام بدارفور.

ورغم أن الميرغني لم يعلن بصورة رسمية بقائه بالبلاد أو عودته للخارج مجدداً واكتفائه بالتذكير بأن عودته الحالية (جاءت نتيجة لظروف معلومة للجميع ليعزي ويعزا) في فقيد البلاد، إلا أن إشارات وردت بكملة الناطق الرسمي باسم الحزب الاتحادي الديمقراطي حاتم السر فهم منها اعتزامه العودة للخارج مجدداً حينما تطرق للظروف الإستثنائية والطارئة لوصوله خلافاً لموعده الرسمي عند بداية العام الهجري القادم والتي اختلطت فيها مشاعر الحزن بالفرح وقال:"بعد الامتثال الكامل والرضا بقضاء الله وقدره نسأله أن يوفق رئيس الحزب ويسدد خطاه لاكمال المهام الوطنية والحزبية وأن يكلل مساعيه لما فيه الخير".

وأكد وفاء الحزب للمبادئ التي ارساها الفقيد بتفعيل اجهزتها واعداد برامجه ورؤاه وإيلاء قيادته كل جهدها للم الشمل الاتحادي ومعالجة قضايا الاختلاف الاتحادية من باب الوفاء للفقيد الذي كرس جهده لهذا الهدف النبيل، والعمل على تنفيذ اتفاقيات السلام حتى ينعم السودان بالامن والاستقرار بالعمل مع كافة القوى السياسية لتحقيق الاجماع والوفاق والتحول الديمقراطي بما يعزز من وحدة البلاد ويمكنها من احداث نقلة اقتصادية واجتماعية شاملة تحقق للشعب السوداني العيش الرغد وقال:"اكدت جماهير حزبنا وشعبنا على حكمتها ونفاذ بصيرتها فهي لا تحتشد على باطل أعوج أو تجتمع على ضلالة" مشيراً لتكوين لجنة قومية عليا لتأبين الفقيد لابراز مواقفه السياسية والاقتصادية والوطنية.

وشكر جعفر الصادق محمد عثمان الميرغني في كلمته التي القاها انابة عن الاسرة كل منسوبي الحزب والطريقة والملوك والامراء والرؤساء وممثلي البعثات الدبلوماسية وقيادات واعضاء القوى السياسية والاجهزة الإعلامية المحلية والدولية لتغطيتها لمراسم الاستقبال والتشييع والعزاء ولرجال الطرق الصوفية ورجال الدين المسيحي ومريدي الطريقة الختمية ومنسوبي الحزب الاتحادي الديمقراطي ولجميع من شارك في مراسم العزاء.

_________________
اللهم صلي وسلم على الذات المحمدية...
واغفر لنا ما يكون وما قد كان...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatmiya.forumotion.com
حاتم هاشم
عضو نشيط
avatar

عدد الرسائل : 69
تاريخ التسجيل : 22/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني   السبت 08 نوفمبر 2008, 4:11 pm

بسم الله الرحمن الرحيم



لاصّوت الناعي بفقدك إنه يوم على آل الرسول عظيم

اللهم يا الله يا رحمن يا رحيم يا ذا الجلال والاكرام ، يا من خشعت الأصوات لك وضلت الأحلام فيك ، وضاقت الأشياء دونك ، وملأ كل شئ نورك ، ووجل كل شئ منك ، وهرب كل شئ إليك ، وتوكل كل شئ عليك . الرفيع في جلالك ، و البهي في جمالك ، و العظيم في قدرتك ، الذي لا يؤدك شئ ، وأنت العلي العظيم ، يا من هو في علوه دان ، وفي دنوه عال ، وفي إشراقه منير ، وفي سلطانه عزيز إرحم عبدك السيد أحمد الميرغني الهاشمي برحمتك والهم آله ومحبيه الصبر وحسن العزاء برحمتك يارحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما.


أتقدم بخالص العزاء لمولانا السيد محمد عثمان الميرغني ولكافة أفراد الأسرة الميرغنية الشريفة ولكل السالكين للطريقة الختمية والمحبين وللشعب السوداني والامة الأسلامية .

اللهم أحشره مع أمه الزهراء البتول وجده الرسول والكرار المرتضى وآل محمد الطيبين الطاهرين .

لا حول ولا قوة إلا بالله العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا مايرضي ربنا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
النحلان
عضو نشيط


عدد الرسائل : 134
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني   السبت 08 نوفمبر 2008, 10:02 pm

أرأيت كيف الشامخات تزول والنيرات الزهر كيف تحول

أرأيت أمس الشعب حول سريره موجاً علته رنة وعويل

أرأيتَ ميراث النبِّوة نعشــهُ فوق الأكَّف كـأنهُ التنـزيلُ


بكت الأمة السودانية بالأمس رجلاً عفيف اللسان طاهره، لا يجرح أحد، متصالحاً مع نفسه، عظيم الأدب، ملكاً نبيلاً، رضي الله عنه وعن آل بيت رسول الله كلهم،خرجت بضعة ملايين بقلب واحد كلهم، ويبكون وعلى حزنهم يهتفون لصاحب السيادة مولانا السيد محمد عثمان الميرغني.

إن هذه الامة بخير.. فإنها تستحق أن نضحي من أجلها ما دام التضحيات تُقدر.
ذهب مولانا إلى ربه راضي النفس وترك وراءه سيرةً أنصع ما تكون، رجل تسامى على كل الجراح، و يتغاضى عن المس رجل ميرغني هاشمي شريف، متخلق بأخلاق أحمدية، ذهب مولانا وترك هذا الإرث الطيب للسادة المراغنة ولمن يقتفي أثرهم، فلنحسن الإقتداء ولنحسن النهج ولنرفع ذات الراية وذات الشعار، الله الوطن الديمقراطية.


ربنا إنا رضينا بحكم و صبرنا على البلاء فآت فقيدنا عالي الدرجات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو الحُسين
Adminstrator
avatar

عدد الرسائل : 744
العمر : 41
الإقامة : السعودية
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني   الأحد 09 نوفمبر 2008, 9:18 am

رحيـل الملك المبروك

فتح الرحمن شيلا
الرأي العام ـ الأحد 9 نوفمبر 2008م


ودعت البلاد يوم الاربعاء الماضي بحزن وألم، وحسرة وصدمة ممزوجة بايمان صادق ويقين كامل بقضاء الله وقدره ، الحسيب النسيب السيد احمد الميرغني رئيس مجلس رأس الدولة السابق ونائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقرطي ،ودعته البلاد رسمياً وشعبياً في موكب مهيب وجمع غفير مع دعوات صادقات من جميع محبيه ومن منا لم يكن يحبه ، وقد تجسدت في شخصه الكريم كل معاني القيم والاخلاق الفاضله ، وتنزلت على محياه الباسم علامات النبل والشرف، وتمثل فيه صدق الاخوة وحقيقة الشجاعة كما لم يتمثل في أحد من قبل ولا عجب، فهو الذي كان يقتفي صغير الامور وعظيمها اثر والده مولانا السيد علي الميرغني طيب الله ثراه، فكان كشجرة وارفة الظلال طيبة الثمار يستظل تحتها الجميع. ولقد شهد له العالم وزعماؤه جميعا بالحكمة والعقل الرشيد ،وكنت شاهدا أرى واسمع حينما خاطبكم العقيد معمر القذافي باعتباركم - حقاً وصدقاً - احد حكماء العالم العربي، ولم يشهد الا بما علمناه عنكم صديقا وفيا للجميع، سخيا وافر الكف عفيف اللسان،ولقد جاء من قبل على لسان الاسكندر الاكبر « انه لشئ جميل ان تعيش الحياة وانت تمتلك الشجاعة وان تموت تاركا وراءك صيتاً خالداً».
السيد الرئيس حق لك انت تلقى ربك راضيا مرضيا ، فلم تسجل لكم المحافل الوطنيه الا الصدق والاخلاص، وعفة اليد واللسان نموذجا للعترة النبوية الطاهرة الشريفة، فمن منا ينسى دعوتكم لنبذ العنف وترك الكراهية، واعتماد الحوار وسيلة لبلوغ الغايات ، نعم فقد اعلنتها حينها وصوت الرصاص يعلو ويزداد ، بينما كان حديثكم داويا مدويا، فكان صوتكم اعلى صيتاً واصدق واكثر نبلا وخيرا للوطن والموطن، ورحم الله احمد شوقي حيث قال :
شيعوا الشمس ومالوا بضيائها *** وانحي الشرق عليها فبكاها
وما زالت اسماعنا تحفظ نصيحتكم الغالية " لا لنقطة دم سودانية واحدة" ،وها هي الدماء تسيل في دارفور التي عملت من اجل احلال السلام فيها كرئيس لدائرة دارفور بالحزب الاتحادي ،لا احد يمكن ان ينسى نصائحكم الخالده،وانت تقول "لا للدمار، لا للحرب، نعم للتنمية والتعمير، نعم للاستقرار والسلام».
جزعك في مصيبة صديقك أحسن من صبرك،وصبرك في مصيبتك احسن من جزعك واني لادعي وانا صادق بأنني كنت له صديقا مقربا ،ولكن من من الناس لم يكن أحمد الميرغني له صديقاً، فقد تميز بعلاقاته الجيدة مع الجميع لكن كان لي شرف مرافقته عند عودته الميمونة الى الوطن قبل ثمانية اعوام ،واتذكر وقتها عندما كان يردد على مسامعنا انه لايدعي حلولا تنسب اليه ولا بطولات تسجل باسمه ، ولا انجازات ترد اليه دون سواه ، لكنه سيظل يبذل الجهود المخلصة ويحمل الآمال الصادقة والرغبة الجادة، فوق هذا وذاك فقد شهد لك السودان كله من اقصاه الى ادناه بأنك لم تكن طعانا ولا لعانا ولا فاحشا بل العفة كل العفة، وظللت مترفعا ساميا منفتح العقل بضمير حي لا يحمل إلاَّ هم الوطن.
يا راحل اكبرتك الحادثات
وما اكبرتها عن تليين وتشديد
أبكيت حتى العلا والمكرمات
وما جفت عليك مآقي الخلد والخود
وبات الكل والاصحاب كلهم
عليك مابين محزون ومنكود
يبكون فقد امري للخير منتسب
بالبشر منتقب في الناس محمود
لقد شيعتك الجموع الحاشدة من كل الوان الطيف السياسي ومشايخ الطرق الصوفية وجماهير حزبكم وجموع الشعب التي خرجت تودعكم وتودع معك الحب والاخلاص والوفاء والخير كل الخير الذي لم تنطق إلاّ به ، ودعتك وأنت ترحل في هدوء كما كانت حياتكم العامرة بالخير والعطاء هادئة، وعزؤانا وان كان فقدكم لا عزاء بعده اننا نضع نصب أعيننا حديثكم الهادي بضرورة الاتفاق وتناسي مرارات البلاد حرصا على مستقبل الوطن الذي كان همكم الاول والاخير، تردد في آذاننا منذ سماع النبأ المفجع هتافات جماهيركم في الولاية الشمالية وهي تتدافع نحوكم حبا وتبركا "مرحب مرحب بالمبروك" ، وقد اطلق من قبل والدكم العظيم عليكم لقب الملك، وكنت حقا ملكاً تملك حب الجماهير ووفاء الاهل.
مواقفكم الوطنية تعددت فكنت شجاعا كعهدنا بكم ، حيث رفضتم الانسحاب من الحكومة في الديمقراطية الثالثة وانت تعتلي سدة الحكم حرصا على الاستقرار الذي كنت احد اركانه تعلن بانحيازكم للوطن ونبذكم للتفرقة والتحزب ، فقد كنت قوميا لامة السودان متواضعا مع شعبه ،تميز بوعي كامل ويقين ثابت بين الوطن ومصالحه ومعارضة الانظمه لاتخلط بين نهج المعارضة ومعاداة الدولة.
انا لنتقدم بأحر التعازي وقلوبنا ملؤها الحزن والاسي لكنها مؤمنة وراضية بقضاء الله وقدره ،وانه الى الله ذاهب ومن هموم الدنيا غائب " قيل لاعرابي انك تموت فقال الى اين اذهب ؟قالوا الى الله تعالى فقال "لا اكره ان اذهب الى من لا ارى الخير إلاّ منه".
نعزي مولانا السيد محمد عثمان الميرغني وجماهير الحزب الاتحادي الديمقراطي ورجالات واتباع الختمية.. ونعزي قبلهم جميعاً الشعب السوداني الذي فقد زعيما تاريخيا ورمزا وطنيا سيفتقده الوطن كثيرا، واعزي نفسي برحيل صديقي مولانا السيد أحمد الميرغني "انا لله وانا اليه راجعون".

_________________
اللهم صلي وسلم على الذات المحمدية...
واغفر لنا ما يكون وما قد كان...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatmiya.forumotion.com
أبو الحُسين
Adminstrator
avatar

عدد الرسائل : 744
العمر : 41
الإقامة : السعودية
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني   الخميس 13 نوفمبر 2008, 8:09 am

الميرغني .. اسبوع في الخرطوم

ضياء الدين عباس

اليوم الأول
في مطار الخرطوم وفي الجانب المخصص لمهبط طائرة الرئيس ونائبيه (فقط) كان الترقب سيد الموقف لكل المنتظرين وصول السيد محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الإتحادي ومرشد الختمية مرافقاً جثمان شقيقه الأصغر ونائبه الأول الراحل السيد أحمد الميرغني والوفد المصاحب لهما. وكلما يشتد الترقب كانت هنالك زيادة طردية للدقائق التي تجاوزت الوقت المحدد له الساعة العاشرة حتى تضخمت الى ساعات بلغت الاربع ساعات ونصف وكان ذلك لأسباب (لم تكن معروفة) للمنتظرين. وبعد أن اصطف الجمع كل في مكانه بحسب المراسم المرتبة لاستقبال الجثمان تفاجأ بأن هنالك طائرة تحلق في أجواء مطار الخرطوم غير تلك التي يتوقعها، حيث أرسلت الحكومة طائرة رئاسية لهذا الشأن، بينما وصل الميرغني وجثمان شقيقه في طائرة خاصة. وحينما تجاوز الحضور هذا المشهد لأن في حسبانهم أن الموكب سيأتي بطائرتين إحداهما الرئاسية التي ستقل الميرغني والجثمان. وتفاجأوا مرة أخرى حينما رأوا الجثمان يسحب من داخل الطائرة الخاصة ويظهر الميرغني من ذات الطائرة غير أنهم انشغلوا وهم يستمعون لموسيقى التشييع من قبل الفرقة العسكرية. وكانت القيادات الإتحادية تنظر للمشهد بنظرتين متناقضتين الأولى كانت تجسد الحزن في اتجاه نعش الفقيد والثانية كانت تتراقص طرباً بعودة ورؤية السيد محمد عثمان الميرغني بعد غياب دام لأكثر من (18) عاماً.

البشير حضورا في مراسم الدفن
إحدى المقولات الشهيرة للإمام الصادق المهدي في حق الرئيس البشير: (لم أذهب الى مناسبة إلا ووجدته أمامي) فقد كان البشير حضوراً في مراسم دفن الراحل السيد احمد الميرغني الى أن ووري الراحل الثرى جوار ضريح والده.

الميرغني يعود إلى البلاد نهائياً:
عاد الى البلاد قادماً من القاهرة السيد محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الإتحادي الديمقراطي يوم الأربعاء الماضي بعد غياب دام لأكثر من (18) عاماً. وأكد الميرغني لدى مخاطبته مراسم إنتهاء العزاء في الفقيد السيد أحمد أنه أبلغ الرئيس البشير لدى لقائهما الأخير بالمدينة المنورة أنه سيعود الى البلاد في مطلع العام الهجري المقبل 1430هـ وقال الميرغني ولكن (الله يعلم وأنتم لا تعلمون).

تعليق على الخبر:
فسرت قيادات إتحادية ذات صلة بملف عودة الميرغني العبارة التي قالها الميرغني (الله يعلم وأنتم لا تعلمون) بانه يقصد بها أن الله شاء أن تكون عودته للبلاد قبل الموعد المضروب وقطعت القيادات الطريق أمام التكهنات بمغادرة الميرغني للبلاد الى منفاه الإختياري مرة ثانية وقالوا: إلا أن يغادر في إطار زياراته للأقطار العربية والأفريقية في مهامه الوطنية. وتابعوا: في هذه الحالة سيكون سفره كما يسافر الإمام الصادق المهدي أو د. حسن عبدالله الترابي أو الأستاذ محمد إبراهيم نقد.

الحشود الضخمة كانت تسعى بين جنينة ومسجد السيد علي عبوراً بجسر المك نمر وبعضهم حينما أدركتهم صلاة العصر اتخذوا من الجسر مسجداً وأدوا فيه الفريضة.

كانت أمواج وفود الحزب الإتحادي عند شاطئ شارع النيل أمام جنينة السيد على الميرغني إستعداداً لاستقبال جثمان الراحل الذي رصدت خطة أمنية محكمة لخط سيره الى أن يصل مسجد السيد علي عبر جسر المك نمر.

ارتكزت جماهير الحركة الشعبية في الجهة الشمالية من الجسر لتستقبل جثمان الفقيد بأعلامها ولافتاتها التي كتبت فيها: (لا سلام بلا عثمان). فكانت مشاركة الحركة قيادات وجماهير لافتة للأنظار.

.اليوم الثاني:
خصص الميرغني يومه الثاني في البلاد بعد طول غياب لإستقبال المعزين في القاعة الهاشمية فتلقى العزاء من الدستوريين في الدولة وسفراء الدول في الخرطوم.

رجال خلف الكواليس:
أحمد علي أبوبكر الرجل المقرب للميرغني الفاتح تاج السر وهشام الفحلابي القيادي النشط بالحزب ومقرر لجنة العودة ظلوا يعملون في خفاء منذ أن نعى الناعي رحيل السيد أحمد الميرغني فقد كان أبوبكر يعمل على مدار الساعة لترتيب السكن والمعيشة للجحافل المعزين وتاج السر كان في حركة دؤوبة لترتيب سفر الميرغني من جدة الى الأسكندرية، أما الفحلابي فقد أولى عناية فائقة بالإعلاميين قبل وصول الجثمان الى جنينة السيد علي.

تاج السر: نافع (حقاني) والدقير (مهذب)
شهدت الأيام الثلاثة المضروبة للعزاء حضوراً مميزاً من قيادات القوى السياسية المختلفة وفي اليوم الثالث مثل حزب المؤتمر الوطني في الحضور د. نافع علي نافع نائب رئيس الحزب للشؤون السياسية والتنظيمية ود. مصطفى عثمان إسماعيل أمين العلاقات الخارجية ود. مندور المهدي أمين العلاقات السياسية. أما فيما يتعلق بالدكتور جلال الدقير الأمين العام للحزب الإتحادي المسجل فقد كان أول الحاضرين لمسجد السيد علي حينما أعلن الناعي من الأسكندرية وفاة السيد أحمد الميرغني وسجل حضوراً احتفظ له بخصوصية العلاقة مع الإتحادي (المرجعيات). وقال الأستاذ تاج السر محمد صالح مستشار رئيس الحزب الإتحادي معلقاً على نافع والدقير: (إن الدكتور نافع لمن لا يعرفه رجل حقاني، فقد كان منذ إتفاق القاهرة الرجل الذي ينحاز لنا دون حزبه حينما يرانا على حق. أما د. الدقير فهو معروف بأدبه العالي وإحترامه لمقامات الناس).

اليوم الثالث:
صادف أول جمعة للميرغني يؤديها في مسجد والده ببحري وكان يوم رفع سرادق عزاء الفقيد السيد أحمد الميرغني. ولم يختلف كثيراً عن اليوم الأول من حيث الحشد الجماهيري والوجود الشرطي المكثف سوى اختلاف طفيف في وجوه الوافدين. فقد بدأ الزحف الإتحادي نحو مسجد السيد علي ببحري منذ الصباح وكل وافد يمني نفسه بموقع إستراتيجي داخل المسجد يمهد له على أسوأ الفروض برؤية السيد محمد عثمان الميرغني.
وشهد اليوم الثالث مشاركة واسعة من القيادات الرسمية وقيادات الأحزاب السياسية ومشايخ الطرق الصوفية. الى أن دخل المساء وامتلأت ساحة المسجد عن آخرها وأصبحت المباني والأشجار التي تحيط به أشبه بخلايا النحل بعد أن إتخذت جموع من الناس مواقع لرؤية الميرغني بعد (أن ظنوا ألا تلاقيا).

السيد جعفر الصادق نجل الميرغني قدمه حاتم السر ليلقي كلمة الأسرة معتذراً للميرغني بمشقة السفر وقال (هذا الشبل من ذاك الأسد).

نشوة بعد احباط:
كانت الجماهير تتحرّق شوقاً لسماع الميرغني وهو يخاطبهم وكلما انتهى متحدث تطالب المنصة بتقديمه ويقولون: (قدم السيد قدم السيد) كانت لهفتها تكاد تتقاذف من العيون وهي تردد هذه الكلمات الى أن جاءت فقرة كلمة أسرة المراغنة. وجاء صوت المنصة ليعلن أن السيد جعفر الصادق نجل الميرغني سيلقى كلمة الأسرة وبالرغم من عظم مكانة الرجل في قلوب الإتحاديين والختمية، إلا أن هذا النبأ أصابهم بإحباط تبين من السكون الذي خيم على باحة المسجد وبدت تصدر همهمات عدم الرضاء، وبعد أن ألقى السيد جعفر الكلمة وهمت الجماهير للخروج في تثاقل جاء صوت الأستاذ حاتم السر الناطق الرسمي باسم الإتحادي يبشرهم بأن الميرغني سيقرأ معهم الفاتحة على روح الفقيد من المنصة ويسلم عليهم فنزلت عليهم هذه الكلمات (كقبلة الحياة) على الغريق أو المغشي عليه من الموت وتدافعت نحو المنصة من جديد ليسمعوا بعض الكليمات بعد غيبة ناهزت العقدين من الزمان.

اليومان الرابع والخامس:
خصصهما الميرغني بحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ (الرأي العام) لإستقبال أسرة المراغنة في الجزء المرتب في داره بأبي جلابية.

اليوم السادس:
كان أشبه بضربة البداية للعمل لأول لقاء سياسي حيث التقى الميرغني في داره بأبي جلابية الأستاذ علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية في لقاء إستغرق زهاء الساعتين شرح فيهما طه للميرغني مبادرة اهل السودان.

اليوم السابع:
ربما حضر الميرغني الجلسة الختامية لمبادرة اهل السودان اليوم بقاعة الصداقة وهنالك تكهنات من مصادر إتحادية أن يأتي اليوم الفريق سلفاكير النائب الأول لرئيس الجمهورية قادماً من مدينة جوبا لتقديم واجب العزاء للميرغني.

القامة الوطنية حواء الطقطاقة دائماً ما تشكل حضوراً لافتا في مناسبات أحزان الوطن وهي تردد مناحاتها فقد كانت حضوراً في يوم تأبين السيدة الراحلة سارة الفاضل حرم الإمام المهدي، لا ينسى أحد مقولتها الشهيرة في أحداث الهجوم على أمدرمان في العاشر من مايو الماضي وهي الآن تتوكأ عصاها وترثي الفقيد السيد أحمد الميرغني.


حكايات الميرغني:
أوضح الميرغني لدى مخاطبته جموع إنتهاء العزاء أنه قام بمساعٍ متواصلة لحلحلة القضايا الوطنية أثناء وجوده في الخارج وحكى في هذا الشأن عدداً من الروايات.


الرواية الأولى ..(طواقي مولانا)
حكى الميرغني إن كانت هنالك مشكلة في التجمع الوطني الديمقراطي بسبب مقابلات له مع حسني مبارك الرئيس المصري والعقيد معمر القذافي الرئيس الليبي دون أن يأخذ أحد من هيئة التجمع فاحتجوا عليه وقال الميرغني: قلت لهم أنا التقيت بمبارك والقذافي بوصفي رئيساً للحزب الإتحادي وليس للتجمع، فتصدى لهم الراحل الدكتور جون قرنق وقال: (مولانا ده عندو أربعة طواقي، طاقية بتاعو، طاقية بتاع إتحادي، طاقية بتاع ختمية، طاقية بتاع تجمع، هو يلبس اللى عاوزو). وفي هذه اللحظة ردد الحضور من قيادات الحركة الشعبية (مولانا وييي).


الرواية الثانية .. (حكاية الجدين)
حكى الميرغني إبان الأزمة بين الخرطوم وأسمرا وقال: تحدثت مع الرئيس البشير وقلت له أريد أن أتدخل ما رأيك؟ فقال لى: انا أوافق بوصفك مرشد الختمية وليس رئيس الحزب الإتحادي لأن الختمية هنا وهناك. وتابع الميرغني: بعدها تحدثت مع الرئيس الإريتري اسياس أفورقي وقلت له أنا أريد أن اتدخل ولست متطفلاً لأن في كسلا جدي السيد محمد الحسن وفي مصوع جدي محمد هاشم. واقرني أفورقي على ذلك. وأضاف: بعد ذلك التقيت بالبشير في المدينة المنورة وصادف ذلك عيد إستقلال أريتريا وطلبت منه أن يذهب النائب على عثمان محمد طه الى أسمرا فاستجاب اليّ مشكوراً وذهب طه وحضر إحتفالات أريتريا وكان بعدها بخمسة أيام أفورقي في الخرطوم.

الميرغني يرفع العزاء في الفقيد وهذا الخليفة يرفع تمام أكتمال زعماء الأحزاب الوطنية بعودة الميرغني.

_________________
اللهم صلي وسلم على الذات المحمدية...
واغفر لنا ما يكون وما قد كان...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatmiya.forumotion.com
أبو الحُسين
Adminstrator
avatar

عدد الرسائل : 744
العمر : 41
الإقامة : السعودية
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني   الخميس 13 نوفمبر 2008, 9:59 am

العميد (م) فاروق هلال يكتب من كندا عن الراحل أحمد الميرغني
الراحل الملك كان نسيج وحده ومتفرداً.. وكان حكيماً وحليماً
الرأي العام الخميس ـ 13 نوفمبر 2008م

أخي وصديقي كمال حسن بخيت، رئيس تحرير صحيفة «الرأي العام»، تحياتي هذه المرة ملتحفة بالحزن ومتوشحة بوشاح هول الفجيعة وإنا بها هائمون. تحية من قلب مكلوم منفطر الى مثيله فيك، تحية قاسمها المشترك بما لنا من معرفة لصيقة بفقيد البلاد. وأعلم أنك تحب بصفاء لا تشوبه رغبة أو رهبة أطره مهنيتكم العالية. من يلازمه الحق فأنت صنوه ورفيق دربه.
قرأت لك ولآخرين عن رحيل فقيد الأمة الذي كان يبني ولا يهدم ويعمر ولا يدمر. جاء قولك (رحيل الملك) كان لهذا النعت وقع الحافر على الحافر لرؤانا ورؤيتنا لمناقب السيد أحمد الميرغني سليل الدوحة النبوية. وقولك (رحيل الملك) سبقتك إليه يوم عاد من أرض الكنانة بعد سنين عددا. كتبت يومها (عودة الملك) في عمودي الراتب وقتها في صحيفة (الوفاق). سبقتك بالعودة وأعقبتني بالرحيل. عاد يتملكه حب لهذا الوطن ووفاق أهله. سردت عليك يومها قصة هذا اللقب من والده عليه الرضوان. والآن لا المكان ولا الزمان ظرفها. سمعتها من والده الميرغني ووثقتها عن الخليفة (رجب) الملازم الخاص للميرغني وهو والد اللواء شرطة طيار عمر رجب الابن البار وأيضاً أكدها لي. وأقول عن اللقب:
(اسم على اسم وذاك هو الاسم ?? قد قل ذو اسم يطابقه اسمه)
الأخ كمال: لعلمي الأكيد لرباط الود بينكما بل إن جاز، صداقته لك أنت والدكتور الباقر أحمد عبد الله وصلا ًلما يكنه لكما الفقيد من ود واحترام مقابل ما في نفسيكما، لهذا خصصتك بالنشر.
أخي كمال: قرأت لك وسمعت رثاء الأخ د. الباقر أحمد عبد الله وقرأت بـ (الوطن) لأخي وصديقي سيد أحمد خليفة وهو ختمي الأم وتجاني الأب (ورفيق كوبر) ومحجوب عروة كما قال من أهل البيت وقرأت للأخ (جمال عنقرة) في (سودانيل) والكتَّاب الآخرين الذين لم تمكني ظروف صحتي متابعة مهنيتهم الراقية. فكان كله حديث المكلوم كالهرة لفقد بنيها. فهذه صحافتنا العامرة بجميع رؤساء تحريرها ومحرريها وفرسانها الغر الميامين.
أخي كمال: إن (آل هلال ) كما تعلم ويعلم كل ختمي كنا رفقاء درب للسادة المراغنة منذ الطفولة والصبا والشباب ثم الكهولة. جدنا أحمد هلال كان من أبرز خلفاء السيد المحجوب ووالدي محمد أحمد هلال خليفة خلفاء السيد علي بالعاصمة، أما عمي علي هلال كان من سكرتاريته ومستشاريته في حله وترحاله داخل وخارج الوطن ختماً بزيارة بابا الفاتيكان في روما.
نحن آل هلال أحطنا بالسادة المراغنة إحاطة السوار بالمعصم (العروة الوثقى) لم نكن خيار الخيار. لكن مولانا السيد علي لنا الفخر بأن جعلنا من حاشية أبنائه الميامين. ويكفينا فخراً أن الشريفة السيدة فاطمة أم السبطين النيرين كانت تتقبل العزاء في وفاة والدي جنباً الى جنب مع والدتنا رحمهما الله. هذا كله كان نتاج القلادة السامية التي ألبسها لنا مولانا السيد علي رضوان الله عليه.
فقيد البلاد نسيج وحده متفرداً في كل ما يوصف به أهل المعرفة والحكمة والحلم وسعة الصدر والأفق وكان يرى ما تحت الرماد من وميض نار.
والآن فقدنا يرفل مع الشهداء والصديقين في رحاب الله ورحاب جده المصطفى. كيف لا؟ وهو من صلب طاهر ورحم طاهر الى قبر طاهر جوار والده ووالدته الزهراء.
أخي كمال: نحن آل هلال وجميع (الكنوز) في أرجاء السودان وخارجه نسأل الله أن يوفقنا حتى نرد جزءاً من فضائل مولانا السيد علي الميرغني. وعلى الطريقة سالكون فما جزاء الإحسان إلا الإحسان.
أخي كمال: السيد أحمد كان عف اللسان طليق المحيا تسبقه ابتسامة وضاءة لضيوفه مهما اختلفت مذاهبهم وولاءاتهم سواء حزباً أم طريقة أو ديناً. يعمل للوفاق لتوافقه مع مبادئه ونشأته الكريمة وسيد القوم لا يحمل الحقد.
كان له ما يستشهد به لخاصته.
وإني ألتقي المرء أعلم أنه ?? عدو وفي أحشائه الضغن كامن
فأمنحه بشراً فيرجع قلبه ?? سليماً وقد ماتت لديه الضغائن
كان بلسماً وعطراً مهدئاً لخواطرنا حين تجن، وكابحاً لعواطفنا حين تسبق تفكيرنا.. في معيته تكتسبك الإلفة والهدوء والطمأنينة، وتلتفح بالمودة وبالصفح عن الآخر. ماجاء متخاصمان إلا غادراه متحابين.
أخي كمال: أذكر يوم استشهاد صديقنا المشترك محمد طه محمد أحمد إنك قلت: ما خشيت إلا على ثلاثة: غازي سليمان وضياء الدين بلال وفاروق هلال، فهذه قيم الحب والصداقة عندك.
ووالله أخي كمال: بسماع الفاجعة ما خشيت إلا عليك والأخ د. الباقر.
قف إن استطعت رويداً ?? في الهواء لا اختيالاً على رفاة العباد
ربّ لحدٍ قد صار لحداً مراراً ?? ضاحكاً من تزاحم الأضداد
ودفين على بقايا دفين ?? على قرب الأزمان والآباد.
أخي كمال: صفات وتاريخ سياسي ناصع وعلمك العميق بشلالاته المتدفقة في بحيرة الحياة السودانية.
أقول يستوجب عليكم والأخوة الآخرون في بلاط صاحبة الجلالة على سبيل المثال لا الحصر: سيد أحمد خليفة، وجمال عنقرة، وعروة، وكمال بخيت، يستوجب على الجميع فتح خزائن كنوزهم ونفائسهم وتوثيقه، فالتاريخ نصفه في الصدور والآخر في القبور.
أنا أكتب إليكم من كندا جئتها مستشفياً ولكمْ تمنيت أن أكون بينكم وظروف علاجي استوجبت ذلك.
عزائي الحار لمولانا وشيخ طريقتنا السيد محمد عثمان الميرغني وأقول له إنك الأسد من ذاك الأسد، ويا من بشَّر بكم الختم قبل مولدكم. فأنت لها وندخرك للنائبات والملمات. إن مخزونكم من التجارب ونشأتكم في كنف والدكم العظيم يؤهلانك للقيادة والريادة وجمع الصف الحزبي والوطني ورعاية الطريقة.
إن فقد الشقيق عظيم عظمة قدرتك على رعاية الطريقة وحزبك العملاق.
ولا نقول إلا كما قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم: القلب يحزن والعين تدمع وإنا لفراقك يا ابراهيم لمحزونون.
لك واسع الرحمة فقيدنا وفقد الأمة يا خيار الخيار.
أخي كمال: تحياتي للأخ والإبن علي اسماعيل العتباني صاحب القلم الرشيق وتحت قيادته وأنت أصبحت «الرأي العام» منبراً للوفاق الوطني.
وإني مداوم على الانترنت وأول ما أبدأ به يومي والإبن أرجو أن يكون لك باب حتى إن كان صغيراً فليكن راتباً.
وتحياتي لكل أصدقائي قبيلة «الرأي العام» وأرجو أن تداوموا وتحياتي لأستاذنا اسماعيل العتباني رائد الصحافة السودانية، وأن تظل «الرأي العام» رائدة الوفاق وليكن ذلك تاجاً على رأسكم جميعاً عندما يتحقق الوفاق الوطني لكل أهل السودان. ولكم التوفيق.
أخي علي وأخي كمال، سوف تُجرى لى جراحة أخرى هذا الشهر، فدعواتكم الصالحات، وهي التي منعتني من الحضور للعزاء في الراحل أحمد الميرغني.. لكنني فتحت منزلي لتلقي العزاء في الملك الراحل وقد توافدت جموع السودانيين للترحم على روح الفقيد.

_________________
اللهم صلي وسلم على الذات المحمدية...
واغفر لنا ما يكون وما قد كان...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatmiya.forumotion.com
أبو الحُسين
Adminstrator
avatar

عدد الرسائل : 744
العمر : 41
الإقامة : السعودية
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني   الخميس 13 نوفمبر 2008, 10:48 am

الميرغني كان حاضراً

بعد غياب دام قرابة العشرين عاماً، وفي أول ظهور له بعد حضوره للبلاد الاسبوع الماضي لتشييع شقيقه أحمد الميرغني، شكل مولانا محمد عثمان الميرغني حضوراً طاغياً ضمن الجالسين على المنصة الرئيسية للملتقى، وقد قوبل الميرغني عند دخوله القاعة بالتصفيق والهتاف وكان محط أنظار من بداخل القاعة والذي خطف أنظار المشاركين فيها، كما هفا جميع من أتيح له فرصة المرور عبر المنصة بالقاء التحية له.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[font:5702=]لمَ لا وهو سليل العترة النبوية الشريفة...

_________________
اللهم صلي وسلم على الذات المحمدية...
واغفر لنا ما يكون وما قد كان...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatmiya.forumotion.com
أبو الحُسين
Adminstrator
avatar

عدد الرسائل : 744
العمر : 41
الإقامة : السعودية
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني   الخميس 13 نوفمبر 2008, 11:40 am

كلام الناس
الرؤية السودانية المشتركة

نور الدين مدني ـ السوداني
كُتب في:الخميس 2008-11-13

رغم ان رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي السيد محمد عثمان الميرغني لم يتغيب عن الجلسة الافتتاحية لملتقى أهل السودان وان رسالته التي تلاها انابة عنه في هذه الجلسة الشيخ حسن أبو سبيب كانت واضحة إلا ان حضوره للجلسة الختامية للملتقى أمس أعطى اشارات ايجابية نحو الاتفاق السياسي القومي المنشود.
* ونرى في الحراك السياسي الذي تم ابان وجوده في وطنه ووسط جماهير حزبه وما قد يتم قبل مغادرته للبلاد مرة أخرى يمكن ان يسهم في بلورة الرؤية المشتركة لحل المسألة الدارفورية لطرحها في لقاء الدوحة الذي تسعى جهات عديدة لانجاحه والاسهام في الحل السلمي المتراضى عليه للمعضلة الدارفورية والانتقال نحو الاتفاق السياسي القومي الشامل.
* اننا نقدر كل الجهود المبذولة من الاشقاء في افريقيا والعالم العربي ونثمن التحرك الايجابي للرئيس المصري محمد حسني مبارك الذي أكد دعمه للجهود الرامية لانجاح المبادرة العربية الافريقية، ونثمن في ذات الوقت إعادة العلاقات السودانية التشادية إلى طبيعتها ونثق في ان تطبيع علاقاتنا مع تشاد يسهم بصورة فاعلة في حل المسألة الدارفورية.
* نثمن في ذات الوقت الرؤية الاريترية ومشاركة الرئيس الاريتري اسياسي افورقي في الجلسة الختامية لملتقى أهل السودان ونقدر الدور الذي لعبه السيد محمد عثمان الميرغني في هذا الجانب حتى عندما كان يقود التجمع الوطني الديمقراطي المعارض وننتظر ان تثمر هذه التحركات في توحيد رؤية حملة السلاح بمختلف فصائلهم لكي يصلوا إلى كلمة سواء مع أهلهم الذين اجتمعوا من أجل الوصول إلى تسوية سياسية شاملة في دارفور وأن يستمر الضغط السياسي لتحقيق تطلعاتهم المشروعة في سلام مستدام وعدالة مستحقة في الحكم والمعيشة.
* اننا نثق تماماً في ان وحدة الإرادة السودانية وصدق العزم واخلاص النية يمكن ان ينجز الكثير ليس فقط في استكمال السلام الذي تحقق في الجنوب والشرق بتحقيقه في دارفور وانما في الوصول إلى اتفاق سياسي قومي شامل حول كل القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعدلية والتنموية والخدمية يكون ساحة للتنافس الحر على تطبيقه وان يطرح في البرامج الانتخابية للتداول السلمي الديمقراطي على السلطة كل وفق رؤاه الحزبية والفكرية.
* نحن لا نحلم بالاتفاق السياسي القومي فحسب وانما نراه ضرورة ملحة لمجابهة التحديات الماثلة والكامنة بعيداً عن العنتريات والشعارات الهتافية وعن كل أساليب العنف السياسي والاقتصادي والبدني والعنف المضاد الذي لم نسلم من آثاره.

_________________
اللهم صلي وسلم على الذات المحمدية...
واغفر لنا ما يكون وما قد كان...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatmiya.forumotion.com
أبو الحُسين
Adminstrator
avatar

عدد الرسائل : 744
العمر : 41
الإقامة : السعودية
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني   السبت 15 نوفمبر 2008, 7:09 am

جموع حاشدة راجلة وراكضة وراكبة شيعت الملك.. ألا يعد هذا استفتاءً شعبياً؟
الصحافة ـ الجمعة 14 نوفمبر 2008م

كلمتان متناقضتان في جوف كل منهما معنى ومغزى «الفرح والحزن».. علماء النفس يفسرون الفرح بالغبطة، البهجة، والسرور. والحزن يعرفّّونه انقباض، استياء، ويأس ويستبعدون إن يحدثا «الفرح والحزن» في زمن وان واحد إلا في ما تقتضيه إرادة الله وقدره وقدرته.
«لجنة العودة» التي يترأسها السيد طه علي البشير، تشكلت خصيصا لإعداد استقبال حافل ومميز يليق بشخصية الميرغني، وما برحت اللجنة تدعو لاجتماعات وتنفض بصدور بيانات صادرة توضح للمواطن قرب عودة الميرغني في القريب العاجل. وكانت المفاجأة إن اللجنة نفسها لم تتوقع عودة الميرغني مرافقا لجثمان شقيقه، فوقتئذٍ سادها الحزن على الفقيد، ومسحة من الفرح لعودة الزعيم.
والجموع التي تقاطرت انتفضت وسارت راجلة إلى المطار، وعاودت الكرة لجنينة مولانا السيد علي على شارع النيل، وشرقا توجهت صوب الخرطوم بحري إلى مسجد السيد علي لمواراة الجثمان الثرى.. قوم هذا حالهم تشدهم المبادئ والقيم والاخلاقيات وسلوكيات الحزب.. فهذه الجموع لم تمد يدها صاغرة للحصول على دفوعات «الأجر المقدم»، ولم تحركها الباصات والحافلات المعتادة، بل حركها الحس الوطني والمواقف الثابتة، ثم الصدق والإخلاص من أجل قضية الوطن، فمن أجله تكبدوا المشاق على الأرجل لقطع المسافات الطويلة، وهم بفعلهم هذا يخالفون ما يحدث عند الآخرين في تحريك المسيرات المليونية والمناسبات القومية التي ظلت ظاهرة العصر وطابعه للحصول على «الأجر المقدم » مع إيجار الحافلات والبصات وتقديم الخدمات والراحات.
أعجبتني تصريحات الميرغني التي نطقها في كلمات مقتضبة لحظة تأبين الراحل حين قال: «لماذا تريدوننا إن نرجع خطوات للوراء طالما إن أمر توحيد الحزب حسم من قبل، وكان ذلك في بداية الستينيات من القرن الماضي على شرف السيدين إسماعيل الأزهري ومولانا السيد علي الميرغني، حيث توج ذلك الجهد بتأسيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الموجود حاليا في الساحة، إذن لا جدل ولا جدال في حزب سلفا تم توحيده»، ويمضي قائلا: «والحزب الاتحادي الديمقراطي كيان كبير يرحب بالانقساميين ومن تبعهم وسار علي نهجهم». ونقول لكل الذين يصفون الميرغني بأنه شخص غير قابل للمؤسسية، لا مانع لكل من يأنس في نفسه الكفاءة والمقدرة من الجلوس مع الميرغني للتشاور والتحاور وطرح الرأي الآخر، لكي يتضح للانقساميين أي منقلب ينقلبون.. لاسيما أن ديمقراطية الحزب ظاهرة بوجود الأمانات المتعددة «الشباب، المرأة، رجال الإعمال»، مما يؤكد ديمقراطية الحزب. والذين يشككون في مؤسسية الميرغني عليهم اللحاق به قبل سفره، فإذا تم التلاقي، ينشرح الصدر وينسى الناس مرارات الماضي.
والحزب الاتحادي الديمقراطي بخير.. ورائده الميرغني من دعاة المؤسسية، بدليل تعدد الأمانات التي تمثل الرأي والفكر والديمقراطية التي ظللنا ننشدها وغيرنا.. ولئن كان هنالك مناكف في ما ذكرناه، فحينئذٍ يقفز سؤال إلى متى يلتحم ويلتئم ويعود الحزب لسيرته الأولى؟
محمد الحسن البرير
elbriar@gmail.com

_________________
اللهم صلي وسلم على الذات المحمدية...
واغفر لنا ما يكون وما قد كان...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatmiya.forumotion.com
أبو الحُسين
Adminstrator
avatar

عدد الرسائل : 744
العمر : 41
الإقامة : السعودية
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني   السبت 15 نوفمبر 2008, 8:00 am

التجمع النسائي الوطني الديموقراطي يعزي في الراحل المقيم السيد احمد الميرغني

د. محاسن عبدالعال


التعزية الحارة للسيد محمد عثمان الميرغني وأسرة الفقيد ولقيادات الحزب الاتحادي الوطني الديمقراطي ولاخواتنا وبناتنا في الحزب الاتحادي ولجماهير الشعب السوداني العظيم في فقدهم الجلل لرجل الوطنية السيد أحمد الميرغني رحمه الله وطيب ثراه، ولابد ان نقول ان الحزب الاتحادي الديمقراطي له مواقفه المشهودة مع القوى السياسية في الحركة الوطنية التي قادت مسيرة الاستقلال والديمقراطية والحرية لوطننا العزيز كما له مواقفه التاريخية لدعم ومساندة الحركة النسائية منذ نشأتها ومساندة نضال المرأة من اجل حقوقها ومشاركتها في العمل السياسي حيث كان للمرأة موقعها في الحزب، واذكر عضوة الحزب الكريمة السيدة مريم عابدين التي قدمها حزبها لمشاركتنا النضال من اجل قضايا المرأة وتحررها منذ منتصف الخمسينيات واليوم سارت على دربها الكثيرات من الاخوات وفي مقدمتهن المرحومة معلمة الاجيال الاستاذة سيدة ابو القاسم والبنات واللاتي تقلدن مناصب قيادية في الحزب وفي المشاركة الفاعلة في الدفاع عن حقوق المرأة وقضايا الوطن وكان لقياداته الوطنية البعد عن كل القوى السياسية لتكريم رائدات الحركة النسائية في العام الماضي فلهم الشكر والتقدير واكرر تعازينا لهم جميعا في فقيد بلادنا العظيم للسيد أحمد الميرغني رجل الوطنية رحمة الله وطيب ثراه. ولابد ان نقول لاخواننا في قيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي فاوضاع بلادنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية تتطلب الوحدة والتماسك مع القوى السياسية صانعة الاستقلال وثورتي اكتوبر وابريل من اجل تحقيق الحرية والديمقراطية وسيادة حكم القانون ورفع المعاناة الاقتصادية عن شعب السودان الذي يرجو من قياداته الوطنية التي صنعت الاستقلال بناء سوداننا الجديد سودان الديمقراطية والعزة والسلام في كل ربوعه ورحم الله فقيد الامة وطيب ثراه.

_________________
اللهم صلي وسلم على الذات المحمدية...
واغفر لنا ما يكون وما قد كان...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatmiya.forumotion.com
أبو الحُسين
Adminstrator
avatar

عدد الرسائل : 744
العمر : 41
الإقامة : السعودية
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني   السبت 15 نوفمبر 2008, 11:20 am

إلى الطاهر ساتي: إياك إياك من هذا الاستهداف البغيض للسادة المراغنة
احييك أولا بالسلام الذي لا احترام فيه لأنك لا تستحق ذلك، لانك تغالي في البغضاء وتتمادى في اصرار على اساءة من لا يستحقون الاساءة، لانهم من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

لقد رصدت لك ايها الساتي ولا اقول الطاهر، بأنك- وفي كل الصحف التي عملت فيها قبل «الصحافة»- صاحب عداء سافر مع السادة المراغنة، وخاصة مولانا الحبيب النسيب السيد محمد عثمان الميرغني راعي ومرشد الطريقة الختمية، التي تعتبر من اكبر الطرق الصوفية انتشارا في السودان. كما انه رئيس لأكبر الاحزاب السياسية صاحبة التاريخ الناصع البياض. وقد كنت اعتقد أنك ستكون امينا وصادقا مع قلمك ورسالتك الصحفية. وبعد ان شاهدت مع اهل السودان جميعا تلك الكتل الجماهيرية المليونية التي قابلت نعش مولانا السيد أحمد الميرغني وكانت في مقابلة مولانا السيد محمد عثمان الميرغني، الذي تجرأت في يوم من الايام وقلت بأنه يوم يعود لن يجد من يقابله غير علي نايل.. وأرى أن الله سبحانه وتعالى قد بدد سوء ظنك وعجل بفضحك وتكذيبك، وقد كانت في استقباله مع علي نايل الملايين التي شهد عليها كل العالم. ولو كان لك قدر قليل من الحياء والاحترام لنفسك، لتقدمت باعتذارك الشديد لمولانا الميرغني. ولكن والاعاذة بالله، فأنت تملك الكثير من صفات الغرور والفجور في الخصومة، ولهذا اجدك تتمادى في الكذب والافتراء، مطالبا السيد محمد عثمان الميرغني قبل أن يسافر، بأن يذهب ليعزي في مناطق حددتها في السودان.. واقول لك ايها الساتي لمن تكتب؟ وان اهل السودان جميعا قد جاءوا الى السيد محمد عثمان ليعزوه ويعزيهم، ولم يتبق شخص واحد يحتاج ان يذهب له في اي جزء من السودان.. والذي اريد ان اقوله لك بأني لست في حاجة للتعقيب عليك في اي شيء تكتبه، لاننا ما عدنا في حاجة للدفاع عن الميرغني او حزبه او طريقته الختمية من امثالك الذين تملكهم مرض الغيرة والحقد والحسد. ويكفي ذلك الاستفتاء الجماهيري، ويكفي أن الحقائق قد بانت مثل الشمس في كبد السماء.. وان أهل السودان جميعاً قد عرفوا أين تقف الجماهير.

وفي الختام اقول لك أيها الساتي: إنني انصحك بعدم التمادي في هذا الطريق الذي لا يستهويك فيه الا النيل من آل بيت رسول الله.. وأقول لك إياك إياك من هذا الاستهداف البغيض. ويا منكرين فويلكم.
اللهم اني قد بلغت فاشهد.

علي نايل محمد

_________________
اللهم صلي وسلم على الذات المحمدية...
واغفر لنا ما يكون وما قد كان...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatmiya.forumotion.com
أبو الحُسين
Adminstrator
avatar

عدد الرسائل : 744
العمر : 41
الإقامة : السعودية
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني   الأحد 16 نوفمبر 2008, 8:59 am

السيد احمد الميرغنى : وفى الليلة الظلماء يفتقد البدر

عبدالبديع عثمان

الدوحة / قطر
abduosman12@yahoo.com

ودعت الامة الاسلامية والسودانية بأسي وحزن بالغين ونفوس راضية بقضاء الله وقدره قبل ايام سيادة مولانا السيد احمد الميرغنى بعد عمر عامر بالعطاء والبذل والتضحيات. قضاه فى الدعوة للسلم ونبذ العنف وبناء الدولة السودانية الموحدة بعيدا عن الخلافات.

ولم يدخرفى سبيل ذلك وقتا او جهدا حتى اصبح قرين السلام وما اطلقت دعوة للسلام والا كان فى طليعتها بل ستظل كلماته التى ملئت الشوارع حين عودته الظافرة الى الخرطوم قبل سنوات لا لنقطة دم سودانية واحدة.لا للحرب . نعم للسلام. ستظل هذه الكلمات تتردد على مر العصور والايام ونشيدا نحدو به ركائب السلام نحو وطن الديمقراطية والسلام والوحدة.

وبمجرد ان نعى الناعى خبر الرحيل المفاجئ تقاطر الناس الى بحرى رجالا وعلى كل ضامر ومن كل فج عميق. و تدافع كتاب الاعمدة والصحافة والمنتديات على تعداد مآثر الراحل والحديث عن التشييع والحشود المليونية التى لم تضيق بها ساحة مسجد السيد على الرحيبة ببحرى حيث دفن السيد احمد بجواروالده السيد على الميرغنى .

وكثر الحديث عن عودة مولانا السيد محمد عثمان الميرغنى مرافقا لجثمان شقيقه مما اضاف على المناسبة الحزينة مناسبة اخرى ، فاختلطت المشاعر الحزينة مع مشاعر الفرح برحيل السيد احمد وعودة السيد محمد عثمان الميرغنى ، فكبلت المناسبتين قلمى عن الكتابة فالمناسبتين اكبر من قلمى و الحدث اكبر مما كتب الجميع، ولكننى حزمت امرى على الكتابة اليوم حتى لا تفوتنى المناسبة وانا بين الحزن والفرح ولولا ذلك فلن انبث ببنت شفة..

ظل السيد احمد الميرغنى داعية للسلام والوحدة حريصا على الوطن ولن يدخر جهدا فى سبيل تحقيق ذلك بل كان يدعو لذلك حتى لحظة رحيله المفاجاة . وحين عودته للخرطوم قبل سنوات والاجواء مشحونة والتوتر سيد الموقف ولا صوت يعلو فوق صوت البندقية وقتها ، حتى اصبح المتحدث عن السلام ونبذ العنف كمن يؤذن فى مالطا ولكن السيد احمد الميرغنى اخترق الصمت بكلماته الوجيزة والبليغة والمعبرة : لا لنقطة دم سودانية واحدة لا للحرب نعم للسلام .

فقد كانت كلمات السيد احمد الميرغنى الموجزة تتسع لكتاب وتزيد وستظل محفورة فى كتاب التاريخ باحرف من صدق وفى كتاب السلام باحرف من بالانوار الشعشعانية المحتشدة فى دائرة السادة المراغنة ببحرى المبروكة.

وستبقى كلمات السيد احمد الميرغنى ترن فى آذآن الشعب السودانى على الدوام لتوقظ كل نائم او متغافل عن مسيرة السلام التى بدأها الوطن بعين يقظة وخطى وثابة .

لقد رحل السيد احمد الميرغنى فى وقت دقيق من عمر الوطن رحل و سهام الاعداء تنتاش جسد وطننا الجريح من كل حدب وصوب حتى لم يبق من جسد الوطن موضع شبر الا وفيه طعنة خصيم او ضربة غشيم .

رحل السيد احمد الميرغنى فى وقت تستعد الامة السودانية لحشد الطاقات وتناسى الخلافات لسد الثغرات والسعى نحو السلام بخطى وثابة واعين ملؤها اليقظة والتطلع لسودان موحد معافى ليتصدر مكانته المعروفة بين شعوب العالم..

رحل السيد احمد الميرغنى عنا وترك رسالة واضحة كالشمس وهى ان دعاة السلم هم الفائزون برضا شعوبهم . رحل السيد احمد الميرغنى ولسان حاله يدعونا للتوحد وعدم التشرزم والشتات ولا بد لمسيرة بدأها السيد احمد ان تستمر وخطى اختطها ان تتواصل واللبنات التى لم يضعها فى بيت السلام ان توضع فالبيت الذى بناه السيد احمد الميرغنى سيسع الجميع .

اما الحديث عن مراسم التشييع والملايين التى تقاطرت على الخرطوم من كل حدب وصوب من الداخل والخارج فان اللحظة تحدثت عن نفسها وسيشدو بها فى فم الزمان فى طرب وحبور ولولا حرصى على الكتابة لتركت اللحظة تمر دون ان اكتب كلمة واحدة واخشى ان يكون صمتى ابلغ من كلماتى التى كتبتها والتى لن توثق لقطرة من بحرالسيد احمد الميرغنى الزاخر.

نسال المولى عز وجل أن يتغمد الراحل بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ويلهم آله وذويه الصبر وحسن العزاء.

انا لله وانا اليه راجعون

رحل عنا السيد احمد الميرغنى ولسان حالنا يقول :

سَيَذْكُرُنـي قومـي إذا جَـدَّ جِدُّهُـمْ، __ وفي اللّيلـةِ الظَّلْمـاءِ يُفْتَقَـدُ البَـدْرُ
فإنْ عِشْتُ فالطِّعْنُ الـذي يَعْرِفونَـهُ __ وتِلْكَ القَنا والبيضُ والضُّمَّـرُ الشُّقْـرُ
وإنْ مُـتُّ فالإنْسـانُ لابُـدَّ مَـيِّـتٌ __ وإنْ طالَتِ الأيـامُ، وانْفَسَـحَ العُمْـرُ
ولو سَدَّ غيري ما سَدَدْتُ اكْتَفـوا بـهِ __ وما كان يَغْلو التِّبْرُ لو نَفَـقَ الصُّفْـرُ
ونَحْـنُ أُنـاسٌ، لا تَوَسُّـطَ عندنـا، __ لنا الصَّدْرُ دونَ العالميـنَ أو القَبْـرُ
تَهونُ علينـا فـي المعالـي نُفوسُنـا __ ومن خَطَبَ الحَسْناءَ لم يُغْلِها المَهْـرُ
أعَزُّ بَني الدُّنيا وأعْلـى ذَوي العُـلا، __ وأكْرَمُ مَنْ فَـوقَ التُّـرابِ ولا فَخْـرُ

_________________
اللهم صلي وسلم على الذات المحمدية...
واغفر لنا ما يكون وما قد كان...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatmiya.forumotion.com
أبو الحُسين
Adminstrator
avatar

عدد الرسائل : 744
العمر : 41
الإقامة : السعودية
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني   الإثنين 17 نوفمبر 2008, 12:05 pm

مات الحسيب... مات الحنين... حفيد النبي والحسين

عادل سيد أحمد
adilsidahmadk@hotmail.com
(0912364904)



ما أَفجع الخبر... وما أَقسى أَنْ يفقد الناس، عزيزاً لديهم..
فكيف إذا كان المصاب قومياً.. والجلل وطنياً.. والفاجعة، فاجعة أُمَّة.. والفقد، فقد شعب بأكمله..؟؟!.
***
نحن شعب محظوظ... فقد احتضنت بلادنا، بيتاً كبيراً وعظيماً... فيه دم النبي... وفي روحه، قبس من نور الحسين..
***
الله... الله يا شهداء كربلاء..
والله.. الله، يا أَحفاد النبي، وأَبناء الحسين..
***
نعم..
تعطّر السودان بهجرة التصوُّف الكبرى... حيث فاح العبق، بمقدم آل البيت...
***
الله.. الله يا الختم..
ورضوان الله عليك، يا أَب جلابيه..
حتى سيدنا مولانا علي الميرغني... والذي حمل عصى التصوُّف.. كرمز أَول للطريقة الختمية...
وأَجلسته القوى السياسية، في مقعد أُبوَّة السودانيين...
فكان نِعمَ الزعيم... وأَعظم أَب، عرفه التاريخ السوداني..
حيث حققت حكمته وصبره...
وفكره الثاقب، ومواقفه الصلبة.. فانبلج صبح الاستقلال... كنتيجة لنضالات ومجاهدات مولانا السيد علي الميرغني، والامام عبدالرحمن... وبقية عقد الأمة الفريد: الأزهري والمحجوب، وسائر أفذاذ صناع الإستقلال.
***
إنَّ الأمم التي لا تحترم تاريخها... غير موعودة بنجاحات، في حاضرها ومستقبلها..
وتوقير وحفظ مكانة الكبار، بفضل أفعالهم وأدوارهم.. واجب وطني وتاريخي، يستحقوه.. ويقابله الناس بالتقدير... ولا يشكر الله، مَنْ لا يشكر الناس.
بيد أنًّ الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس ـ وأعني بريطانيا ـ، لا زالت تحترم وتوقر النظام الملكي.. وقد أسمت الدولة كلها، عليه «المملكة المتحدة».. ورئيس الوزراء، لا تكتمل دستوريته، إلا بأداء القسم أمام الملكة.
إنه ضرب من ضروب وفاء الحاضر، تجاه عطايا الماضي.
***
واستمرت شجرة الدوحة النبوية، في الإثمار،في السودان... حيث جاء من صلب مولانا السيد علي... جاء حفيدان جديدان، لسيدي الإمام الحسين..
فأراد الله أَنْ تتواصل الرسالة، في أَرض السُّودان... واستمر عطاء بيت سيدي مولانا علي الميرغني... بمقدم السيدين محمد عثمان الميرغني... وأَحمد علي الميرغني.
***
الأول: مولانا السيد محمد عثمان الميرغني... تصدى للعمل الوطني.. وأجمعت القوى السياسية المعارضة، أَنْ يكون رمزها القيادي... للخروج بالسُّودان من أَكبر أَزمة سياسية مرَّت به، بعد الإستقلال.
وقد كانت - ولازالت - قيادة الميرغني للعمل السياسي، بروح قومية... وبمسؤولية وطنية... كان للقيادة دورها وأَثرها، على مشاريع السلام والوفاق...
وبحمد الله... فقد انتهى الجهاد الأصغر، بالإتفاق على وضع الأمور في نصابها:
وقف الحرب، والعودة إلى الشعب، عبر انتخابات حُرَّة ونزيهة.
***
ولم يبقَ سوى الجهاد الأَكبر... وهو جهاد النفس...
وهذا لن يتأَتى إلاَّ بوأد التوجهات الحزبية الضيقة... وأَنْ ينبذ، الحاكمون، الوصاية وإحتكار السُّلطة.. والتخلي، نهائياً عن نهج الشمولية وفرض أجندة حزب بعينه.. وإطلاق التصريحات الإستفزازية... والتي لا تخدم قضية، ولا تنجح مسعى..
كما.. لن يتأَتى «جهاد النفس»، إلاَّ بتخلي المعارضين، عن أي إتجاهات للشماتة أو التشفي أو تصفية الحسابات.
***
وإِنَّه جهاد، لو تعلمون عظيم..!.
***
ومن عظائم الخصال، وفضائل السجايا، أَنْ تتمثّل كلَّ المعاني النبيلة، المطلوبة - في هذه المرحلة، في رجل حكيم... وهو السيد أحمد الميرغني.
وهو أَمر ليس بالغريب، على بيت الدوحة والنبوَّة والحسين...
***
نعم... نعم.. نعم..
لقد كان سيدي أَحمد الميرغني، وهو «حكيم السودان»، بلا منازع... حيث لم تُسجَّل له أو عنه، أي تصريحات، تصب في خانة الإستقطاب الحاد..
في أصعب ظرف: يوم أَنْ حدث انقلاب الإنقاذ، في يونيو 89.. ويوم أَنْ إتضح للناس، أَنَّ السُّلطة قد استولى عليها الحزب الثالث، في آخر إنتخابات حُرَّة ونزيهة..
تلك مسألة، لن يفيد اجترارها.. وغير مُحبذ، تردديها..
ولكنّني أذكرها، على سبيل وقائع التاريخ، وليس إنكاء الجراح..!.
***
في شدة الإستقطاب السياسي، وقسوة السياسيين، في مواجهة بعضهم البعض، عسكرياً وسياسياً ودبلوماسياً... وهم يعلمون علم اليقين، أَنَّ نتائج هذه المواجهة الدامية، والإستقطاب المتصاعد.. أَنْ يتجه السُّودان نحو الصوملة أو الأفغـــــــنة، أو حتى «العرقنة»..!.
***
ولكن، رغم توفُّر كُلَّ مقومات ضياع الدولة، والدخول في أتون حرب... بل حروبات سياسية وإثنية ودينية... إلاَّ أنَّ ذلك بحمد الله، لم يحدث.. والفضل.. كُلَّ الفضل، بعد الله... هُم أهل الله..
فالتصوُّف الراسخ، داخل السُّودانيين... ونار القرآن، التي لا تنطفيء أبداً.. والسِبحة، الشغالة، ليل ونهار «بواسطة» أسيادي مشايخ الطرق الصوفية.. كانت كلها، حائط صد متين.. ضد كُلِّ ما من شأنه، أَنْ يجعل الوطن في مصائر، لا تُبقي ولا تذر..!.
***
لقد كان السيد أحمد الميرغني، رمزاً لكلَّ هذه المعاني... بروح المتصوِّف، وقلب الزعيم...
***
فالراحل الكبير هو رافع الشعار العزيز: «لا لنقطة دم سودانية واحدة».
***
تأمل معي هذا الشعار الهميم... من رجل رحيم... من بيت عظيم.. من نسل كريم..
***
الله.. الله، يا رسول الله..
فقد أكرمنا ربك، بنسلك...
والذين نشهد لهم، بأنهم ساروا على درب إمام الحكمة، علي بن أبي طالب.. وساروا على طريق المجاهدة، والذي قاده مفجّر ثورة التصحيح، إمامي شهيد كربلاء، سيدي الحسين.
***
وبعدُ:فقد جاءنا الخبر المفجع الحزين... برحيل السيد الجليل، مولانا أَحمد الميرغني... حيث فاضت روحه الطاهرة، أول أَمس، بالأسكندرية..
كان خبراً فاجعاً..
خيَّم الحزن، بعده، على كلِّ أُمّة السُّودان..
***
مات سليل المجاهدين.. الحسيب النسيب..
مات السيد، ابن السيد، ابن السيد..
***
وأهلنا في الشمال، الآن هُمْ مفجوعون.. حزينون.. متأثرون.. متألمون..
وكأن لسان حال الخَلف.. تماماً، كما قال لسان السَلف:
يا الغالي وينك ليا..
دايرين شوفتك الشايقية
يا سيدي وينك ليا..
وينك ليا، يا دُخري الحوبه
تسقيني اللبن بالكوبه
فاطني الزهري، ليك حبوبه
سيدي المولى، عظم صورتو
تحتو الباشا، بدبورتو..
ما بحكُم حُكم، غير شورتو
يا الغالي وينك ليا..
***
نعم.. أَهلنا في الشمال مكلومون
ففقد الرمز والقائد، هو فجعية كبيرة، ومصاب جلل..
وسيدنا أَحمد الميرغني، كان رمزاً وقائداً... نذر نفسه وبيته ووقته وصحته، من أَجل إسعاد وإستقرار، وأَمان، مواطن السُّودان.. الوفي النقي التقي.
وهي خصال، جعلت من شعب السُّودان، أَعظم شعب.. يحترمه القاصي والداني، على نطاق كُلِّ الدنيا..
ولعلَّ ذلك هو السر العظيم، في تماسك هذا الوطن الشامخ العزيز.. رغم تبايناته، دينياً وعرقياً وقبلياً.. وخلافه..!.
***
مات حفيد النبي.. وسليل الحسين.. ولسان حال الخرطوم.. كما عبّر الشاعر الكبير السر عثمان الطيب:
الخرطوم بدونك.. ضهبانة وتفتش لواحات عيونك
***
تاهت في الهجاير.. باهت لون جبينا
تتلفلت تعاين.. مالي الشوق عيونا
تتعشم تصادفك.. نظراتا الحزينه
تصغر بين ضفافا.. وتصبح ما مدينه
***
يكسي الليل بيوتا.. تتوشح ظلاما
يحكي الحال سكوتا.. يتبعثر كلاما
فقدت يوم رحليك.. طعم الابتسامه
***
النيل فوق خدودا.. دمعه بكت عليك
قبل يحين فراقك.. ملتاع مشتهيك
لو يقدر يغير مجراهو.. يجيك
***
طافت بضفافا.. كايساك المراكب
وقُمريات تنادن للعُش، في المغارب
والعُش، يا حليلن.. عصفتو الهبايب
***
أرصفة الأماني.. طال فيها انتظارا
ساعة اللُقيه عدت.. فات ميعاد قطارا
هزت راسا بلعت.. همها وانكسارا
***
تسألني الشوارع.. عنك وعن مكانك
جلسات الفتارى.. منتظرين أوانك
وهمهمة الحيارى.. والباكين عشانك
***
الناس يسألوني.. وأسأل غيري عنك
سبب الفُرقه نحن.. ولا أسبابا منك
ليه الغيبه طالت.. ليه يا المشتهينك
***
إلى جنات الخُلد، السيد أَحمد الميرغني..
إلى الفردوس الأعلى، يا مولاي.. مع الجد النبي، ومع السبط الحسين.

_________________
اللهم صلي وسلم على الذات المحمدية...
واغفر لنا ما يكون وما قد كان...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatmiya.forumotion.com
أبو الحُسين
Adminstrator
avatar

عدد الرسائل : 744
العمر : 41
الإقامة : السعودية
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني   الإثنين 17 نوفمبر 2008, 3:00 pm

العدد رقم: 1082 2008-11-17

الملك الذي ملك القلوب

علي نايل محمد

ان الفاجعة التي اصابت أهل السودان في فقدهم برحيل الرجل القامة الحسيب النسيب مولانا السيد أحمد الميرغني قد جاءت مصحوبة بدروس وعبر ونقول بأن في بعضها قد ظهرت كرامات وصلاح ففقيدنا العظيم له الرحمة لأننا ومع فداحة الفقد فقد احسسنا بمكانة كنا نعلمها ولكن الآخرين قد كانوا يتنكرون لها، ولكننا وبعد تلك الكتل البشرية التي جاءت من كل أنحاء السودان لتستقبل نعش فقيدنا السيد أحمد الميرغني وعودة مولانا السيد محمد عثمان الميرغني فإننا نتوقع ان تتغير الحسابات وتخرس الألسن وتتوارى الأقلام التي ظلت تنتقد الاتحاديين والختمية ولا تتحدث إلا عن شتاتهم وفرقتهم وغياب رئيسهم وخلق من عودته مادة للتندر والسخرية التي كانت تمتلئ بها أعمدة المأجورين الذين تملكتهم الاحقاد والغيرة السياسية رغم ان العديد من الأعمدة والكتاب قد تغيرت لغتهم لأنه قد اتضحت لهم حقيقة وجودنا الذي ظهر عبر جماهير جاءت طواعية واختياراً دون دعوة أو استقطاب، واننا مع كل هذا نقول ان المناخ أو المجال العام والذي مازال يفرض علينا الحزن من فقدنا الجلل فإن هذا لا يحتمل ان نفخر أو نعتز على الآخرين لأن كل افراد الشعب السوداني من غير الختمية الاتحاديين قد شاركونا الأحزان بل وقد كانوا جزءاً أصيلاً من هذه الجماهير ووقفوا معزين ومجاملين لأن رحيل مولانا السيد أحمد قد كان رحيلاً لكل أهل السودان، ومع هذا الاعتراف ايضاًَ فهناك أصحاب الفهم الخاطئ الذين ظلوا يتنكرون لوجود الاتحاديين والختمية فإن هذا النوع فهو مازال موجوداً ومشككاً ومحاولاً لتزوير الحقائق وبعضهم يتمسك بأن الفقيد رجل قومي وما قابلوه لا يحسبوا للحزب الاتحادي ونقول بأن الحقيقة التي ظهرت قد اعترف بها أهل الصدق والأمانة، وكثيرون الذين لا علاقة لهم بنا فهم يتقدمون لنا بالتعزية في فقيدنا العزيز ثم يبادرون بالتهنئة اعترافاً بالحجم الجماهيري ورحيل مولانا السيد احمد المفاجئ فهو قد أراد ان يفارقنا ولا نحس بعده بالضعف أو الهوان ولكنه عليه الرحمة والمغفرة قد ودعنا وأراد ان يبعث فينا الاطمئنان والقوة بأننا بخير وهذه قد كانت ثقتنا في أنفسنا وظلت هي الاحساس الطبيعي وان أي تشكيك في هذا الواقع كنا نصبر ونصمت عليه متمسكين بالمثل الذي يقول (العارف عز نفسو مستريح).

ونقول بأن رحيل مولانا السيد أحمد الميرغني قد اصاب أصالة أهل السودان والذين وكلما لمت بهم مصيبة أو جاءتهم محنة فهم يقفون معها وقفة رجل واحد وقد اتضحت هذه الحقيقة في رحيل مولانا السيد أحمد والذي ترك ألماً في كل القلوب كما ان رحيله قد اثبت مكانته الكبيرة في قلوب أهل السودان وقطعاً فإن مولانا أحمد الميرغني لم يكتسب هذا الحب إلا بتواضعه وطيب نفسه وحبه لهذا الشعب الذي عرفه وهو رئيس على قمة الدولة ولم ينحاز إلى حزبه ولا إلى طريقته بل كل أفراد الشعب عنده سواء وفي بقية أيامه وحتى رحيله فقد كان سمحاً متمسكاً بأخلاق النبوة وقد كان وطنياً مخلصاً وقد همه ان يسود الخير والأمان في ربوع وطنه وعندما كانت الحروب مشتعلة في أنحاء الوطن كان يرفع شعاره لا لنقطة دم سودانية وكنت قد رافقته إلى الولاية الشمالية ضمن وفد كبير قبل ثلاث سنوات وقد زرنا في الشمالية أكثر من اربعين موقعاً من قرية إلى مسجد أو خلاوي وقد قابل أهل الشمالية مولانا السيد أحمد الميرغني مقابلة عظيمة ففي أية قرية كان سكانها رجالاً ونساء وأطفالاً يهرولون نحو وفد السيد أحمد الميرغني الأمر الذي دفعنا ان نقسم بأنه لا يوجد في الشمالية إلا الختمية والاتحاديون وقد أزددنا حماساً بهذا التأييد، وفي قرية الزومة تذكرت الأستاذ الزومة الذي لم اقرأ له إلا هجوماً للسادة المراغنة وأردت الحديث مخاطباً أهل قرية الزومة التي احسنت استقبال مولانا السيد أحمد وأفصحت للاخوة بأني وعندما يسمح لي بالحديث سوف أفتح النار في الكاتب الزومة واقول له ياليتك شاهدت أهل قريتك وهم يستقبلون السادة المراغنة ووصلت هذه المعلومة إلى مولانا السيد أحمد وعلم بأني سوف أهاجم الزومة بين قومه وقد كان سيادته يجلس جوار المنصة وعندما ناداني مقدم البرنامج للحديث واعتليت المنصة وقبل الحديث أشار إلى مولانا السيد أحمد باصبعه وعندما دنوت منه قال لي لا تقل شيئاً من الذي تنويه من حديث عن الزومة فاسقط في يدي وطار كل الذي أردت ان أخاطب به أهل الزومة الطيبين، واكتفيت باختصار كلماتي في الترحيب بهم ولم اشكو الأخ الزومة لأهله وقد تذكرت هذا وقد طالعت قبل يومين وقد كتب الأستاذ الزومة في عموده بالسوداني حديثاً طيباً في حق مولانا السيد أحمد فشكرته عليه وأجدها مناسبة طيبة وأقول للأستاذ الزومة لماذا لا تكون هكذا مثل أهل الزومة أهل الطيبة والولاء الختمي الذي لن يتغير لأن حب السادة المراغنة موروث وعقيدة مقوية لدينهم وأقول وان مولانا السيد أحمد وطيلة رحلتنا إلى الشمالية قد كان يوصينا كمتحدثين ألا نتفوه بأي حديث فيه اساءة أو تجريح الأمر الذي جعل من المسؤولين في المنطقة يغيرون من فهمهم لنا فقد كانوا يخافون وينظرون لنا في شك وريبة ولكنهم قد أطمأنوا وبعد ان حاولوا معاكسة الوفد قدموا لنا الكثير من المساعدات بل ان معتمد سد مروي قد قدم لنا دعوة لموقع العمل ودعانا إلى وجبة غداء فخمة، وأذكر ان احد الاخوة سأل وقال دا طعام أهل الجنة؟ فقلت له هذا طعام أهل الجبهة.

ولا أنسى تلك المقابلات الحارة في الشمالية وكل قراها وفي مساوي مكان مسقط مولانا السيد علي الميرغني قابلت الجماهير مولانا السيد أحمد بهتاف نرحب بيك يا المبروك في دار أبوك.. وفي رحيل مولانا السيد أحمد قد جاءت قرى الشمالية وجاء أهل الشرق والغرب وجاءت قرى ومدن الجزيرة وشندي وولاية الخرطوم، وكل هؤلاء قد كانوا يعبرون عن حزنهم على الملك الذي ملك قلوب أهل السودان جميعاً رحم الله مولانا السيد أحمد الميرغني واسكنه فسيح الجنان وجعل البركة في أبنائه وأسرته وان يعطي الله القوة والمنعة ويمنح الصبر لمولانا السيد محمد عثمان الميرغني حفظه الله وتولاه.



_________________
اللهم صلي وسلم على الذات المحمدية...
واغفر لنا ما يكون وما قد كان...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatmiya.forumotion.com
أبو الحُسين
Adminstrator
avatar

عدد الرسائل : 744
العمر : 41
الإقامة : السعودية
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني   الثلاثاء 18 نوفمبر 2008, 11:52 am

جانب من الحضور الصوفي الصادق...




_________________
اللهم صلي وسلم على الذات المحمدية...
واغفر لنا ما يكون وما قد كان...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatmiya.forumotion.com
مصطفى كاشف
شباب الميرغني بمصر المؤمنة
شباب الميرغني بمصر المؤمنة
avatar

عدد الرسائل : 84
العمر : 24
تاريخ التسجيل : 06/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني   الثلاثاء 18 نوفمبر 2008, 10:36 pm

شلون يا جماعة نزلتوا هذه الصور

كل ما أحاول أنزل صورة هون ما بعرف وفى الآخر اتراجع عن تنزيلها

يا ليت أخى الخليفة أبو الحسين تشرح لى واحدة واحدة

جزاكم الله عنا كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو الحُسين
Adminstrator
avatar

عدد الرسائل : 744
العمر : 41
الإقامة : السعودية
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني   الأربعاء 19 نوفمبر 2008, 10:04 am

مصطفى كاشف كتب:
شلون يا جماعة نزلتوا هذه الصور

كل ما أحاول أنزل صورة هون ما بعرف وفى الآخر اتراجع عن تنزيلها

يا ليت أخى الخليفة أبو الحسين تشرح لى واحدة واحدة

جزاكم الله عنا كل خير

أخي الحبيب مصطفى كاشف سلامات وتحايا نواضر...

طريقة شرح إنزال الصور في الموقع بسيطة جداً... ترفع الصورة التي تريد إنزالها هنا في أي موقع رفع زي مثلاً الموقع دا: www6.0zz0.com

وبعد رفعها تضغط عليها بالماوس اليمين ومن الخصائص PROPERTIES تظلل الرابط... وتعمل ليهو نسخ... وفي مكان وضع الصورة العاوزو هنا في صفحة الكتابة... تضغط على كلمة صورة أعلاه... يأتيك هذا الشكل:


وهنا تكون أنزلت الصورة بنجاح... وللتأكد أعمل معاينة قبل إرسال مساهمتك وإنشاء الله تكون مظبوطة مية المية..

لك قواسيب مودتي وأشكر لك إهتمامك... وربنا يوفقك إنشاء الله...


أبو الحُسين..

_________________
اللهم صلي وسلم على الذات المحمدية...
واغفر لنا ما يكون وما قد كان...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatmiya.forumotion.com
أبو الحُسين
Adminstrator
avatar

عدد الرسائل : 744
العمر : 41
الإقامة : السعودية
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني   السبت 22 نوفمبر 2008, 3:24 pm

طبت حيا وميتا يا سيدي يا أحمد يا ميرغني ... السيد / أحمد الميرغني كما عرفته عن قرب
هاشم علي السنجك
جامعة الملك فيصل .. المملكة العربية السعودية
Hasb2008@yahoo.com

1/3

( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي )

رحل عنا وعن دنيانا الفانية السيد / احمد الميرغني رئيس مجلس رأس الدولة السابق ونائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي . رحل عنا والسودان في أمس الحاجة لزعيم وقائد مثله , حكمة وحنكة ووطنية وتجردا ولا غرابة ان حزن عليه جميع أهل السودان بمختلف احزابهم وتوجهاتهم ومنظماتهم وقبائلهم ونحلهم ومللهم وسحناتهم , رجالا ونساء . شبابا وشيبا , حكومة ومعارضة والذين امتلأت بهم الخرطوم بمدنها الثلاثة وغصت بهم شوارعها وطرقها وضاقت بهم جنابتها وممراتها ولم تتمكن حتى ضواحيها واطرافها من استيعاب جموعهم الغفيرة التي خرجت في مواكب هادرة لاستقبال وتشييع جثمانه الطاهر ليوارى الثرى بجوار والده السيد/ علي الميرغني في ضريح السيد الميرغني في حلة خوجلي بالخرطوم بحري .. شيعته تلك الحشود الهادرة والتي تقاطرت من مختلف بقاع واصقاع السودان , شماله وجنوبه , شرقه وغربه ووسطه , حضره وبدوه , حيث انضموا الى جماهير الخرطوم في مواكب ضخمة بكته قلوبها ألما وحزنا قبل عيونها وحناجرها وحملته في حدقات عيونها وسويداء قلوبها قبل اكتافها . لقد تقاطرت تلك الحشود من كل حدب وصوب بعفوية تامة من دون نداء او تنظيم من أحد , وخرج الناس من مكاتبهم ومدارسهم ومصانعهم ومواقع عملهم حتى من دون ان تمنحهم السلطات اجازة رسمية , كيف لا وحب هذا الفقيد قد ملك قلوب وعقول تلك الجماهير التي لم تقبل الاستئذان من احد لتشارك في استقبال الجثمان والتشييع فخرجت في مواكب ضخمة وهادرة لم يشهد التاريخ مثيلها الا عند تشييع جثمان والده السيد / علي الميرغني ( أنار الله ضريحه ) في عام 1968م .. لقد تجمعت تلك الحشود الكبيرة وعلى الرغم من الحزن الذي طغى على الوجوه والقلوب الا انها قد كونت لوحة فريدة من نوعها مثلت السودان بكل طوائفه واطيافه والوانه السياسية والعرقية والاجتماعية ..ولهذا ليس بمستغرب ان يحزن عليه وينعيه الجميع بما في ذلك الحركات المعارضة والمسلحة في دارفور وكاني بهم ولسان حالهم ينشد المرثية التي طالما رددها الفنان سيد خليفة

انكسر المرق واشتت الرصاص

وانهدم الركن وينو الزول البلم الناس

نعم لانهم يدركون ان السيد / أحمد الميرغني كان رجلا وطنيا بحق وحقيقة وكان صادقا في قوله ومخلصا في عمله وساع بكل جد وهمة لكل ما هو مفيد ونافع للسودان وأهله , لا يدفعه في ذلك منافع شخصية او مكاسب حزبية او محاباة جهوية او دنيا يصيبها او ( امرأة ينكحها ) كان لا يألوا جهدا ولا يدخر وسعا في خدمة وطنه ومازال قوله الماثور ( لا لنقطة دم سودانية واحدة ..لا للحرب نعم للسلام ) يتردد في الآفاق ... كان يرى بل يؤمن بان قتل أي سوداني حتى لو كان معارضا يعتبر خسارة ولهذا كان يدعو الى اعمال صوت الحكمة والعقل في كل انواع الخلافات والنزاعات بين السودانيين ويدعوهم دائما الى نبذ الفرقة والخلاف والى توحيد الصفوف ولم الشمل لانه يدركه ان الوحدة ورص الصفوف هي الصخرة التي تتكسر عليها امواج الاعادي وانها هي الكفيلة بسد الثقرة التي يحاول ان ينفذ من خلالها الاعداء وانه عليه رحمة الله كان يدرك تماما ان لا سلاح أمضى للقضاء على الفتنة غير الوحدة . كان يؤمن بان لكل عقدة حل ويقول ( لا يعجز القوم اذا تعاونوا ) ..لا شك ان الفقد عظيم والخطب جلل والحدث موجع ..انه أمر مهول ووقع أليم ,,انها مصيبة تجري لها دموع الرجال وتورثهم الأسى , ولكن هذا هو قضاء الله وقدره , وقضاء الله أحق وقدره أوجب وارادته نافذة , وما لنا الا ان نقول ( انا لله وانا اليه راجعون ) ...

لقد عرفت السيد أحمد الميرغني معرفة لصيقة منذ أكثر من 35 سنة , منذ ان كنت طالبا بالمرحلة الثانوية وتوطدت أكثر وأنا طالب بجامعة الخرطوم وما بعدها ولقد لعبت صلة القربى الرحمية التي تربطنا بالسادة المراغنة وخصوصا السيد/ علي الميرغني دورا كبيرا في ذلك كما كان لوالدي علي السنجك أطال الله عمره الدور الأكبر في ذلك حيث ان والدي كان هو الوكيل الشرعي لكل أملاك ومشاريع السيد علي الميرغني بمنطقة البسابير ويتولى الاشراف المباشر عليها وكان السيد أحمد الميرغني يتولى ادارة مؤسسة الميرغني الاقتصادية وكانت هذه المشاريع الزراعية تقع تحت مظلة هذه المؤسسة ولهذا كان والدي في صلة مباشرة ومتصلة مع السيد أحمد الميرغني وكان والدي كثيرا ما يأخذني معه لمقابلة السيد / احمد الميرغني عليه رحمة الله والسيد / محمد عثمان الميرغني أطال الله عمره وأبقاه , حتى اصبحت بعدها في صلة مباشرة مع آل هذا البيت الكريم....وأصبحت أكثر ارتباطا به عقيدة وطريقة وفكرا ووجدانا ولم تنقطع صلتي بالسيد أحمد الميرغني وتواصلي معه وتواصله معي ,, الى ان أتاني ذلك الخبر الحزين الاليم برحيله المفاجئ , حيث بلغ بي الحزن مبلغا عظيما بلغ حد الدهشة والذهول فرددت عندها قول الشاعر :

يا ليل مد من الظلام سدولا ********* واجعل سوادك يا ظلام ثقيلا

فيا لها من أهوال كانت تخبئها لنا الأقدار ويا لها من أحزان أفجعتنا برحيله المفاجيء

ولكني تذكرت قول الله تعالى ( وكل نفس ذائقة الموت ) وقوله تعالى (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال الأنفس والثمرات وبشر الصابرين * الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون ) .... واستدركت انه قد استرجعه واهبه وقبضه مالكه وأخذه معطيه وانه علينا الصبر وان الجزع عند المصيبة مصيبة أخرى ..وان الفقد ليس فقد أسرة بل هو فقد أمة وأن ذلك الجسد الطاهر وان قد مضى فستظل روحه حية وذكراه عطرة وستظل مبادئه نبراسا نهتدي بها ونحمل رايتها ونعض عليها بالنواجذ أبدا ما بقينا بحول الله..فيا رب الحفنا به صبرا ولاتحرمنا به أجرا ....

ان شمائل السيد أحمد الميرغني لا يمكن ان يحتويها كتاب ناهيك عن مقالين او ثلاثة ,,, واي قلم هذا الذي يمكنه ان ينقل او يصف كل شمائله التي سجلت في جبين العطاء الذي يطل شاهدا على عظمته ووطنيته وتجرده ونكرانه لذاته ,,, غير اني سأحاول في حلقتين قادمتين ان القي بعض الضوء على الشيء اليسير من شمائله وأذكر بعض النقاط في مسيرة هذا الراحل العظيم من النواحي السياسية والاجتماعية والشخصية والانسانية من خلال معرفة تشرفت بها لأكثر من 35 سنة

هاشم علي السنجك

جامعة الملك فيصل ..المملكة العربية السعودية

Hasb2008@yahoo.com

_________________
اللهم صلي وسلم على الذات المحمدية...
واغفر لنا ما يكون وما قد كان...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatmiya.forumotion.com
أبو الحُسين
Adminstrator
avatar

عدد الرسائل : 744
العمر : 41
الإقامة : السعودية
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني   الثلاثاء 25 نوفمبر 2008, 2:35 pm

العدد رقم: 1089 2008-11-25

رحيل الرجال

د. ابو الحسن فرح ـ عضو المكتب السياسى ـ عضو اللجنة المفوضة

السوداني الثلاثاء 25 نوفمبر 2008م

مولانا السيد احمد الميرغني رجل اسعدتني الظروف ان اعرفه عن قرب كما لم يعرفه الكثيرون، عرفته عن قرب في فترة الديمقراطية الثالثة حين كنت مديراً للبنك الاهلي السوداني بالقاهرة وفي نفس الوقت في العمل العام وكنت رئيسا للاتحاد العام للسودانيين بمصر بعد تكوينه لاول مرة في تاريخ السودانيين في ارض الكنانة تعاملت معه في المجالين وهو رئيس لمجلس السيادة ومافعله لنا الرجل وماقام به الاتحاد فى ذلك الوقت حديث يطول، ثم كنت احد السودانيين القلائل الذين استقبلوه عند عودته من رحلته الى اليونان بعد انقلاب الانقاذ بايام قليلة الى مصر ثم استمرت العلاقة وتوطدت بعد ذلك تسعة عشر عاما متواصله وشبه يومية نشاوره ونشكي له همومنا العامة والخاصة بل كان دائم السؤال عن تفاصيل احوالنا الشخصية. ونحاوره في كل القضايا الحزبية والوطنية ومنها تكشف لنا معدن الرجل الذي يجمع بين مزايا الصوفية الحقه اخلاقها وفراستها وتواضعها وزهدها وصدقها وعلمها ومعرفتها وبين حداثة رجل الدولة الاقتصادي السياسي الجماهيري الحزبي المجرب الذي استفاد من عمالقة الحركة الوطنية والسياسية الاتحادية مولانا السيد علي الميرغني والرئيس اسماعيل الازهري ورفاقهم في الممارسة المبكرة للسياسة معهم والرجل صدق فيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله".

"سنن الترمزي عن ابي سعيد الخدري"

والرجل كانت لديه فراسة يقرأ بها كل ماحولنا قراءة اثبتت لنا الايام صدق ما توصل اليه في كثير من القضايا فبالاضافة الى علمه كان للرجل ميزة يخص بها الله سبحانه وتعالى من اراد حتى خلقه فمن الذي الهم النمل ان تشق الحبة نصفين قبل تخزينها حتى لاتنبت الحبه وتفسد اذا خزنت سالمة؟ وكذلك الالهام عند المؤمنين من الرجال.

وعلمه وفراسته سوف نعود اليها بالتفصيل عندما تسنح الظروف بنشرها لاننا كنا نسمع من الكثيرين اراءهم السطحية في الرجل وكنا نسكت على مضض حتى لا نتهم بنفاقه وهو على قيد الحياة اما هو فكان يصمت على كثير من المكاره والقضايا الخلافية منعا للاستقطاب والانشقاق والضرر والذي قد يلحق بالجماعة وذلك انطلاقا من تراث صوفي متعارف عليه في مجالسهم تلك التي قال فيها سيدنا ابوبكر رضى الله عنه وارضاه:

"كنا نتعلم الصمت كما تتعلمون الكلام" اي انه كانت هنالك حلقات يتعلمون منها الصمت حتى لاينطق احدهم الا بما يستطيع فعله او شرح حال لايمكن ان يجاهد في تغييره او ان محاولة تغييرة في زمان ومكان غير الزمان والمكان يمكن ان يلحق الضرر بالجماعة وهذا هو حال المؤمن.
لقد كان الرجل يمتاز بتواضع جم شهد عليه كل من تعامل معه فقد اجتاز الرجل بفضل الله دورة التأهيل التي قام بها الرسول (ص) في تأهيل القلوب حيث قال (ص) "مكتوب على باب الجنة: لايدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" (رواه عبد الله بن مسعود، ابن حزيمة في التوحيد ومسلم في سند الصحيح) لقد كان الرجل ضد احوال المنافقين ويحملهم كثيراً من الوزر فيما يلحق بنا اليوم من ضرر من جراء كذبهم ونفاقهم وكان يدعو الناس الى الصدق عملا وقولا التزاما بقوله تعالى في صورة التوبة (119):

"يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين" كان الرجل صوفيا سمحا في تعامله لايقول الا الطيب من القول عملا بقوله تعالى في الآية (24) من سورة الحج:

"وهدوا الى الطيب من القول وهدوا الى الصراط الحميد" فلقد كان (احمد) كصوفي امتدادا لتلاميذ اول مدرسة في الصفاء والنقاء والعفو في دار الارقم بن ابي الارقم في مكة المكرمة.

كان الرجل يقدر لكثير من الرجال حوله اختلافهم معه في وجهات نظرهم وتباين الرؤى والمقامات والدرجات ويشاورهم في كل الامور العامة وكثيرا ماكان ينزل الى آرائهم وان اختلفت مع وجهة نظره نزولا للديمقراطية والشورى فلقد كان يؤمن رحمه الله بقول الله تعالى في سورة الصافات (164)
"ومامنا الا له مقام معلوم"

الحديث عن مولانا السيد احمد الميرغني يطول فقد اثر فينا على المستوى العام كراس دولة وكقيادي حزبي وكصوفي ورع وعلى المستوى الشخصي كصديق مخلص وعكس اثره وآراءه ومدى خسارته يحتاج منا الى توثيق ملزم في المستقبل ولايجوز ان نترك ما في الساحة من افكار مغلوطة ومنقوصة لاسباب مختلفة دون ان يكون للذين عرفوه معرفة حقيقية شفافية كلمة.

منذ الايام الاخيرة من شهر رمضان وحتى يوم وفاته كنا نتبادل الاتصال اكثر من مرة يوميا وقبل وفاته بخمسة ايام قال لي نويت ان احضر مولد السيد البدوي في طنطا فقلت له يا مولانا انت لديك برد والرحله وزحام المولد قد يؤثر فيك فقال لي هو يوم واحد ولم اتعود ان اكون في مصر ولا احضر مولد السيد البدوي ولابد ان احضر وذهب وعاد في نفس اليوم واتصلت به للاطمئنان عليه فقال لى الحمد لله رفع الجو الروحاني في المولد معنوياتي واشعر انني في احسن حال.

وكنت قد قررت السفر الى السودان قبل يومين من وفاته ولان الاخ د. هاني رسلان مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الاهرام قطاع افريقيا والسودان قد وجه لي دعوه بحضور ندوة في المركز مع د. كمال عبيد ورياك قاي والسيدة سامية احمد محمد حول الوضع الراهن في السودان ناقشت معه امكانية حضور شخص آخر حال سفري فقال اولا اجل سفرك واحضر الندوة وثانيا مولانا السيد محمد عثمان سيحضر هذا الاسبوع فقابله ثم سافر بعد ذلك اما قبلي اومعي يوم 15 بالمصرية ان شاء الله واكد لي الاخ حسن مساعد خبر حضور السيد ذلك الاسبوع الى مصر فاجلت سفري.

وفي يوم الندوة، يوم رحيله وفي الساعة الواحدة ظهرا وانا في مبنى الاهرام اتصلت به وقلت له يا مولانا انني سوف التزم في الندوة بخطنا المميز في الرؤية للواقع الحالي وحلنا المستمد من مبادئنا وتراثنا لمشاكلنا مهما اختلفنا في ذلك مع الاخوان في المؤتمر الوطني فقال لي اولا لن املي عليك ماتقول فنحن نقول في مثل هذه الاحوال ارسل حكيما ولاتوصه ثانيا ليس مطلوبا منا ان ننافق احد في المواقف الوطنية ومع احتفاظنا بقاعدة اساسية ان هدفنا هو ما يجمع ويوحد الناس في قضايا الوطن دون التنازل عن ثوابتنا ودار حوار طويل حول المسألة الوطنية والوضع الراهن ليس هذا مجالها. وطلب مني ان اقدم له تقريرا عن الندوة بعد الخامسة مساء لانه سيرتاح قليلا حيث يشعر بقليل من الارهاق فقلت له لابد انك قد اخذت بردا من جو الاسكندرية فقال لي لا انا متعود على برد الاسكندرية، بل ان جو الاسكندرية مريح لي وكان ذلك آخر حديث لي معه.

وبعد انتهاء الندوة وفي الساعة الخامسة اتصلت لاقدم له التقرير الذي طلبه ولم اجد ردا حتى السادسة علمت بعدها من السيدة الشريفة حرمه (لها ولاولادهما الصبر والسلوان) حينما اتصلت بلتفونه الثابت انه اصيب بالازمة في الرابعة والنصف بتوقيت مصر واسلم الروح في اقل من خمس عشرة دقيقة رغم المجهودات الطبية الكبيرة وكان الخبر صدمة شخصية كبيرة لي ولكنني مؤمن بقضاء الله وقدره وذلك وحده ماحملنا على الصبر على ذلك المصاب الجلل.
وبدلا من ان احضر امامه لاستقباله يوم 15 نوفمبر اراد الله ان احضر مرافقا لجثمانة الطاهر وكلماته لي بان اؤجل سفري لم تفارقني قط، ولكن خففت عنا كثيرا مشهد الملايين التي خرجت لتوديعة واستقبال شقيقه مولانا السيد محمد عثمان الميرغني وعكست مدى تقدير الشعب السوداني لهم ومدى علو المكانة التي يمثلها الرجال امثالهم لدى جماهيرنا الواعية الثابته على مبادئها مهما طال الزمن ومهما كانت المشاق والمعاناة ذلك الحشد الذي لم يقتصر على الاتحاديين والختمية وحدهم وان كانوا هم الاغلبية بل جمع كل الصوفية بمختلف مشاربهم وابناء شعبنا في الجنوب قبل الشمال وابناء الغرب قبل الشرق رجالا ونساءً بكل تنوعهم العرقي والثقافي والديني وذلك هو الذي اضاف لذلك الحشد و اعطى للمناسبة قوميتها.

رحم الله مولانا السيد احمد الميرغني واسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء ووفقنا جميعا لتحقيق ماكان يصبو اليه ويتمناه.


_________________
اللهم صلي وسلم على الذات المحمدية...
واغفر لنا ما يكون وما قد كان...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatmiya.forumotion.com
النحلان
عضو نشيط


عدد الرسائل : 134
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني   الخميس 27 نوفمبر 2008, 7:34 pm

واصل واصل فإن مأجور.


مزيدا من التوثيق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو الحُسين
Adminstrator
avatar

عدد الرسائل : 744
العمر : 41
الإقامة : السعودية
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني   الأحد 30 نوفمبر 2008, 1:04 pm

النحلان كتب:
واصل واصل فإن مأجور.


مزيدا من التوثيق

سنواصل أخي الكريم النحلان... وسنوثق كل ما قيل عن رحيل مولانا السيد أحمد الميرغني "رحمه الله تعالى"...

العدد رقم: 1094 2008-11-30

وكنت مع السيد أحمد الميرغني


تعطَّرت دواخلي ومنذ نعومة أظافري بأريج ونفحات الطريقة الختمية وسيرة مولانا السيد محمد عثمان الميرغني الكبير وديوانه العطر عن السيرة النبوية والذي كنا نتداول قراءته في ليلتي الخميس والأحد من كل اسبوع بدار والدنا الخليفة الحسن أحمد، خليفة خلفاء النيل الابيض، وكانت دارنا بالدويم تعج بالمريدين والمحبين للطريقة الختمية كما كانت مقاما ومنزلا لمولانا السيد علي الميرغني وابنه السيد محمد عثمان عند زيارتهما الموسمية لمدينة الدويم وقرى النيل الأبيض لسنوات مضت. وفي صباح يوم من أيام العام الماضي ساقتني قدمايَّ لقصر المراغنة بشارع النيل ويصحبني المهندس محمد الخليفة عبد القادر أحمد (ابن اختي) ومسؤول التجمع بأمريكا كنا على موعد مع مولانا السيد احمد الميرغني -عطر الله ثراه- دلفنا ببوابة ذلك المبنى العريق ووجدنا ساحته العريضة مكتظة بوفود الختمية تنشد الأناشيد الصوفية الراتبة دخلنا ذلك الصالون المتواضع وجلسنا لجوار مولانا أحمد علي الميرغني رحمه الله تحدث لنا حديثاً عذباً وجذاباً سلساً ومرتباً عن الصوفية وتاريخ الطريقة الختمية كان حديث العارف ببواطن الأمور ثم دلف متحدثاً عن تجربته كرئيس للدولة في عهد الديمقراطية فكان خير موثق واتسم حديثه بدبلوماسية هادئة، مليئاً بالحقائق والمعلومات الثرة والتي طلبت منه أن نصوغها ونودعها في سفر فهي جزء لا يتجزأ من تاريخ الوطن فأبدى موافقته كما كان هاجسه خلال حديثه وهمه الأكبر هو استقرار السودان وأمنه وسلامته وقال لن يتحقق هذا إلا بتضافر الجهود ووحدة الصف والكلمة والوفاق التام بين كل أبناء الوطن ويومها سنسعد أيما سعادة وينعم الجميع فهذه أمانة وأمل في أعناقنا جميعاً لا بد من تحقيقه.
حقاً لقد أمضيت زهاء الساعتين في حضرة مولانا أحمد الميرغني وكنت خير مستمع لحديثه البليغ وكلماته المعبّرة التي ازدحمت بها ذاكرته الحاضرة لقد لمست من هذا اللقاء جوانب مشرقة في هذه الشخصية الفذة المهمومة بمستقبل السودان فعلينا جميعاً ان نخلد ذكرى هذا الرجل السوداني الأصيل ابن الاكرمين وان نعمل سوياً لتوثيق حياته الزاخرة بالعمل الوطني.
رحم الله فقيدنا مولانا السيد احمد علي الميرغني رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا العزاء الحار لكل رجال الختمية وللسيد محمد عثمان الميرغني والمراغنة وكافة جماهير الشعب السوداني قاطبة.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
حسين الخليفة الحسن
ختمي بالوراثة

_________________
اللهم صلي وسلم على الذات المحمدية...
واغفر لنا ما يكون وما قد كان...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatmiya.forumotion.com
أبو الحُسين
Adminstrator
avatar

عدد الرسائل : 744
العمر : 41
الإقامة : السعودية
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني   الأحد 04 يناير 2009, 11:47 am

ذكريات مع الراحل الملك أحمد الميرغني
الرأي العام ـ الأحد 4/1/2008م



ومازلت انتظر تنفيذ توجيهات مولانا محمد عثمان الميرغني التي اصدرها للأخ امين عثمان لتحديد موعد لمقابلته بعد عودته إلى الخرطوم عقب وفاة شقيقه الراحل مولانا احمد الميرغني طيب الله ثراه الذي كان رجلاً من طراز خاص، كانت الحكمة والعقلانية تحفانه من كل الجوانب.
كان قليل الكلام.. ولكن في لحظات المواجهة حاسماً وحاداً كالسيف.
عندما عاد الى السودان بعد اغتراب استغرق سنين عددا.. ذهبنا اليه في جنينة السيد علي..ووقتها كنت رئيساً لتحرير صحيفة «الصحافة».. التي كانت محسوبة على خط مولانا السيد محمد عثمان، لان المساهم الاكبر فيها صلاح ادريس.. وصلاح لم يكن مساهماً اكبر فقط وانما دعم بالمال للاصدار..وقدم المكاتب الانيقة المؤثثة..ودفع قيمة الورق والمرتبات ودفع تكاليف شبكة الكمبيوتر كلها.
ذهبت اليه في الجنينة بعد اتصال مع مكتبه وحيانا اطيب تحية.. وجدت معه الخليفة علي ابراهيم مالك..وعلي ابرسي وكان عدد كبير من الحضور جاء للتحية من بينهم عدد من الدبلوماسيين العرب..وكان السيد حاتم باشات القنصل المصري السابق بالخرطوم بين الحضور.
تحدث الينا الراحل المقيم حول الاسباب التي ادت الى عودته للسودان..واكد انه جاء ليسهم مع الدولة في تحقيق المصالحة الوطنية، والعمل على المشاركة في هموم الوطن.
كان حديثاً طويلاً مليئاً بالوطنية وحب الوطن.
والملك الراحل.. كما كان يناديه والده السيد علي الميرغني طيب الله ثراه.. كان رجلاً بسيطاً.. وواضحاً وتقياً.. ويكن محبة شديدة واحتراماً كثيراً لشقيقه الاكبر مولانا السيد محمد عثمان الميرغني، ولا يذكر اسمه إلا بتقديم اسم السيد أو مولانا على اسمه.
هذا فقد للوطن في اشد اللحظات نسأل الله له الرحمة والمغفرة.. وان يسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا.
وبهذه المناسبة اقول لمولانا السيد محمد عثمان الميرغني إنني مازلت انتظر هاتف السيد امين عثمان لتحديد موعد لمقابلتك حسب توجيهك له في احتفالات السفارة القطرية بالخرطوم، واقول ان مقابلتك في القاهرة واسمرا اسهل من المقابلة في الخرطوم.
ويبدو ان من يتولون امر السكرتارية في الخرطوم ليسوا مثل الذين في القاهرة واسمرا ومنهنا أود أن أحيي الأخوين حسن مساعد والعميد السر دقق.

_________________
اللهم صلي وسلم على الذات المحمدية...
واغفر لنا ما يكون وما قد كان...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatmiya.forumotion.com
أبو الحُسين
Adminstrator
avatar

عدد الرسائل : 744
العمر : 41
الإقامة : السعودية
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني   الإثنين 09 نوفمبر 2009, 7:37 am



نرفع هذا البوست مع دعواتكم لفقيد الطريقة والحزب الإتحادي والأُمة الإسلامية مولانا السيد أحمد الميرغني نسأل الله يتقبله القبول الحسن ويسكنه جوار الصديقين مع جده الحبيب المصطفى وآل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه المُجتبين...

نرجو من الجميع الترحم والدُعاء فقد كان بيننا الخير والبركة فيجب علينا أن لا ننساه وهو بجوار ربه الكريم من صادق دعواتنا...

ونجدد التعازي لمولانا السيد محمد عثمان الميرغني "حفظه الله وأهل بيته الطيبين وجميع السادة المراغنة وأبناء الطريقة الختمية في مشارق الأرض ومغاربها...

وإنا لله وإنا إليه راجعون...


أبو الحُسين...

_________________
اللهم صلي وسلم على الذات المحمدية...
واغفر لنا ما يكون وما قد كان...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatmiya.forumotion.com
هاشم محمد أحمد سالم أرو
عضو نشيط
avatar

عدد الرسائل : 98
العمر : 68
الإقامة : شندي
تاريخ التسجيل : 27/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني   الإثنين 09 نوفمبر 2009, 9:29 pm

البركةفي الذرية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نسأل الله الرحمة لمولانا السيد احمد الميرغني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
...منتديات الســـــــادة الختمية الميرغنية... :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
انتقل الى: