...منتديات الســـــــادة الختمية الميرغنية...

مرحباً بكم في منتديات الســــــادة المراغنة (آل البيــــت عليهم السلام)
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
نرجو من الإخوة الأعضاء والزوار الكرام الحضور معنا في منتديات السادة بثوبها الجديد  www.khatmiya.com

شاطر | 
 

 التصوف ضرورة العصر ومنهاج الأئمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
النحلان
عضو نشيط


عدد الرسائل : 134
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

مُساهمةموضوع: التصوف ضرورة العصر ومنهاج الأئمة   الأحد 17 أغسطس 2008, 1:28 am

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه الإعانة بدئاً وختماً والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله الله عليه وسلم ذاتاً ووصفاً وإسماً.
وبعد
فلما رأيت بعضهم يتقول على آبائنا ويسفه صلتهم بالله ويدعي أن بهم شركاً؛ لتصوفهم علماً و إحسانهم سلوكاً، وتعاظم على الفؤاد وقع ذلك لجأت إلى الله أن يمن علينا بشئ من عنده يقينا به محن الزمان وفتنه ويثبتنا على الحق ويباعد بيننا والباطل، ولما تأملت وجدت أن أهلنا أعمدة صلاح وتقى ونور وهدايةٍ وولاية وكلهم أهل علم ونور، وسألت نفسي لعلنا نقول ذلك لأنهم آباؤنا ونحن نذود عنهم جهلاً وتعنصراً، فقلبت الرأي ونقبت في عيون الكتب وراجعتها جميعاً فعجبت أيما عجب، فقد رأيت أئمة أهل الإسلام يمتدحون الصوفية السالكين ويقرون الصوفية العلم.
قد يسأل أحدهم لماذا أكتب هنا –القسم العام- وظاهر الموضوع أنه ديني، أقول وبالله الإستعانة ليس الدين مسمىً يحكر على مكان ولا زمان، فيحبس بل الدين ديدن الأمم ومعاشها ومقالها و يسيطر عليها و يتفاعل معها فالدين عاماً للناس ومكانه العام مادام يتناول عاماً وأما المنتدى الديني فهو مكان المكاتبات التخصصية كالنسك والعبادات والمواعظ وإن كنت أرى أن إركاسها هناك ليس بتام الصواب ولكنه لا يخلو منه وتشفع له النوايا الحسنة وتمليه متطلبات العصر، فهذا الأول أما الثاني ، فلأني أدعي أنني أقيم هنا دفاعاًً عن أهلنا المتصوفة خاصةً في فكرهم وفي أصولهم التوحيدية التي شُكك بها، وقبل أن أدلف إلى اللب أقول : أعلم أن من اجترأ وأدعى كمال منهجه فقد أصابه الجهل في مقتل فأنا هنا إنما أبين الأصول التي اعتمدت عليها في استقراء الحكم بصلاح أهلنا .
تعلمت أن التصوف علم كالفقه وتسلك السائر إلى الله بطريقة صوفية كتمذهب بمذهب فقهي فالفقه يعينه على أداء النسك صورةً والطريقة تدله في شئ منها إلى الذكر والدعاء و الإحسان.
وأذكر أنه لما قال لي أحدهم إن الحنابلة يكرهون التصوف! وأنهم يرونه بدعاً! حملت في نفسي شيئاً عظيم لإكباري سيدي الإمام أحمد –نفعنا الله به- كيف لا وهو الذي رأى الله تسعاً وتسعين مرة!! وهو الفقيه العالم الورع.. ولكن قدر الله أمن يفتح لي و يقع بصري على قول أورده أهل المذهب فكان الأول :
وذكر الحافظ بن الأخضر فيمن روى عن أحمد في ترجمة إبراهيم بن عبد الله القلانسي قال : قيل لأحمد بن حنبل : إن الصوفية يجلسون في المساجد بلا علم على سبيل التوكل قال : العلم أجلسهم ؟ فقال : ليس مرادهم من الدنيا إلا كسرة خبز وخرقة , فقال : لا أعلم على وجه الأرض أقواما أفضل منهم قيل إنهم يستمعون ويتواجدون قال : دعوهم يفرحون مع الله تعالى ساعة قيل : فمنهم من يغشى عليه ومنهم من يموت فقال : { وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون }
ومثله قال الشيخ منصور البُهوتي الحنبلي في كتابه كشاف القناع عن متن الإقناع (۱٨٤/٥) ما نصه: "ونقل إبراهيم بن عبد الله القلانسي ان الإمام أحمد رضي الله عنه قال عن الصوفية- أي الصادقين-: لا أعلم أقوامًا أفضل منهم قيل: انهم يستمعون ويتواجدون قال: دعوهم يفرحون مع الله ساعة قيل: فمنهم من يموت ومنهم من يُغشى عليه فقال: ﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ (سورة الزمر/٤٧) ولعل مُراده سماع القرءان، وعذرهم لقوة الوارد.
قد يقول قائل .. يا هذا أما ترى هؤلاء الذين نراهم هاهنا ..إنهم لا يمتون إلى ما تتحدث عنه بصلة !! إنهم متكلفون .
أقول يقول بي محمد بن عبد الله بن علي البغدادي:
ترك التكلف في التصوف واجب..... ومن المحال تكلف الفقراء
قوم إذا امتد الظلام رأيتهم يتركعون تركع القراء
والوجد منهم في الوجوه محله ثم السماع محله في الأعضاء
وتراهم بين الأنام إذا أتوا مثل النجوم الغر في الظلماء
إخوتي..
إن التصوف تذوق وإضفاء روحانية على علاقة العبد بربه، الفقه يعلمنا كيف نطهر الجسد وكيف نكبر وكيف نقيم وكيف نصلي التصوف علم يعلمنا كيف نخشع، حديث عمر في خبر جبريل معلوم، التصوف هو العلم الذي يعنى بإيصال الناس إلى مرتبة الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه.
التصوف علم مثله مثل علم الحديث مثله مثل علم التفسير ، ويأتي بعد الفقه ، فهو يربي النفس لتسلك تمام السلوك ولتتأمل حقائق الإيمان . واعلم أنه صح عن الإمة الأربعة أنهم حثوا على التصوف و أمروا به بعد الفقه . وإن رأى أحداً منكر في متصوف فليرده إلى الصواب وليناصحه ، أنا لا أقل أن كل صوفي ولي ولا كل صزفي معصوم بل أقول إن في علم الحديث الوضاعون هذا لم يجبرنا إلى إلغاء العلم!! والقول بأن علم الحديث وضاع ، وبعض أهل التفسير أخطأ هل نلغي العلم؟ بل إننا نرى بأم أعيننا بعض أهل الفقه يبيعون الفتوى فهل نترك الفقه؟ بعض أهل النصوف أخطأ وحكمه حكم العلوم التي هي مثله من أخطأ صوب وكبار أئمة المتصوفة وضعوا المصنفات في كيفية ضبطه بمنهج كمنهج المحدثين في شأن الأحاديث صحة وضعفاً وكمنهج أهل الفقه في تأهيل صاحب الفتيا حتى وإجازته بعد مراحل ومراحل ، وكذا أهل التصوف .
إخوتي
القوم ذاقوا حلاوة القرب من الله فدلوا على الله بحالهم ومقالهم و أصبحوا كما يقول مرشدنا حفظه الله : القوم الذين لا يشقى بهم جليسهم فاستمسكوا بهم واصطبروا معهم على الذكر : والذكر الذكر يا أحبابي بحضور وفكر .. واسمعوا قوله تعالى
((اصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا))
يروى أن الرسول عليه صلوات ربي وأتم السلام لقي أحد أصحابه الكرام ‏ذات يوم فقال له: كيف أصبحت يا حارثة قال أصبحت مؤمنا حقا. فقال له انظر ما ‏تقول فإن لكل قول حقيقة قال عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري ‏فكأني بعرش ربي بارزا وكأني بأهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني بأهل النار يتعاوون فيها، ‏قال عرفتَ فالزمْ، عبدٌ نوَّر اللهُ الإيمانَ في قلبه أخرجه الطبراني‎. ‎
يا الله يا حارثه ، رضي الله عنك وصلى على من علمك ، والله لو ظللتم على ذكركم لصافحتكم الملائكة في الطرقات، إننا في هذا الزمان لأحوج الناس لهكذا علم يربي الحب ويربي السلام ويدعوا لعمار الأرض بنفس عفيفة.
كان أهلنا رحمهم الله يحفظون سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم عن ظهر قلب من يوم مولده المبارك إلى يوم فراقه الدنيا صلى الله عليه وسلم!! وممن ذلك إنما من الموالد التي تتلى في كل اسبوع مرتين ، كانوا يحفظون الأذكار والأدعية والأوراد ولا تقتوتهم ممن ذلك!! إنما من التصوف والسلوك، كان أهلنا أبعد الناس عن الشقاق تراهم متوادين متراحمين لا يكتفون بصلاة الجماعة التي تجمع الناس بل يجتمعون على الذكر والتذاكر والتدارس فكانت بركة تسري إلى يومنا هذا في وجوهكم الكريمة أهلا بلادي الطيبين..
رفقاً بنا يا قوم رفقاً فإنهم قوم يحبون الله ورسوله ويعرفون لولي الله حقه ويقدرونه حق قدره ، فمن عادى للرحمن ولياً آذنه بالحرب، فما يفعل ربنا فيمن أحب للرحمن ولياً !! وهو الذي بق حلمه غضبه . وهو الذي يضاعف الحسنات أضعاف مضاعفة..
إخوتي..
هذه دعوة لنجيب عن أهلنا بقوة ، إنهم ليسوا بمشركين وأنهم أهل تقى وصلاح، فوالله إنهم ماتوا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها ولا يزيغ عنها إلا هالك.
إننا في هذه المرحلة من تاريح السودان لأحوج ما نكون لما يوحدنا و يقوي إخاءنا و التصوف ينمي الهمم كما يقول سيدي الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله شعراوي
يقول رحمه الله في كتابه فتاوى ص47 ج1 ما يلي ( إن التصوف الحقيقي هو أن تعيش في السوق وتعايش أحداث الحياة وهذا هو اليقين الإيماني الحقيقي ))
التصوف يدعوا للإخاء للمحبة للسلام . وهذا ما نريده لنقوم بسودان يسع الجميع، التصوف حضارة وعمارة وليس تخلف ولا تجلف التصوف أدخل الإسلام إلى اندونيسيا وإلا افريقيا بحسنه التصوف معنى راقي وليس من ذاق كمن ........
لكم التحية ولي عودة أكيدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو الحُسين
Adminstrator
avatar

عدد الرسائل : 744
العمر : 41
الإقامة : السعودية
تاريخ التسجيل : 11/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: التصوف ضرورة العصر ومنهاج الأئمة   الأحد 17 أغسطس 2008, 10:23 am

النحلان كتب:

وأذكر أنه لما قال لي أحدهم إن الحنابلة يكرهون التصوف! وأنهم يرونه بدعاً! حملت في نفسي شيئاً عظيم لإكباري سيدي الإمام أحمد –نفعنا الله به- كيف لا وهو الذي رأى الله تسعاً وتسعين مرة!! وهو الفقيه العالم الورع.. ولكن قدر الله أمن يفتح لي و يقع بصري على قول أورده أهل المذهب فكان الأول :
وذكر الحافظ بن الأخضر فيمن روى عن أحمد في ترجمة إبراهيم بن عبد الله القلانسي قال : قيل لأحمد بن حنبل : إن الصوفية يجلسون في المساجد بلا علم على سبيل التوكل قال : العلم أجلسهم ؟ فقال : ليس مرادهم من الدنيا إلا كسرة خبز وخرقة , فقال : لا أعلم على وجه الأرض أقواما أفضل منهم قيل إنهم يستمعون ويتواجدون قال : دعوهم يفرحون مع الله تعالى ساعة قيل : فمنهم من يغشى عليه ومنهم من يموت فقال : { وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون }
ومثله قال الشيخ منصور البُهوتي الحنبلي في كتابه كشاف القناع عن متن الإقناع (۱٨٤/٥) ما نصه: "ونقل إبراهيم بن عبد الله القلانسي ان الإمام أحمد رضي الله عنه قال عن الصوفية- أي الصادقين-: لا أعلم أقوامًا أفضل منهم قيل: انهم يستمعون ويتواجدون قال: دعوهم يفرحون مع الله ساعة قيل: فمنهم من يموت ومنهم من يُغشى عليه فقال: ﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ (سورة الزمر/٤٧) ولعل مُراده سماع القرءان، وعذرهم لقوة الوارد.
قد يقول قائل .. يا هذا أما ترى هؤلاء الذين نراهم هاهنا ..إنهم لا يمتون إلى ما تتحدث عنه بصلة !! إنهم متكلفون .
أقول يقول بي محمد بن عبد الله بن علي البغدادي:
ترك التكلف في التصوف واجب..... ومن المحال تكلف الفقراء
قوم إذا امتد الظلام رأيتهم يتركعون تركع القراء
والوجد منهم في الوجوه محله ثم السماع محله في الأعضاء
وتراهم بين الأنام إذا أتوا مثل النجوم الغر في الظلماء
إخوتي..
إن التصوف تذوق وإضفاء روحانية على علاقة العبد بربه،

إخوتي
القوم ذاقوا حلاوة القرب من الله فدلوا على الله بحالهم ومقالهم و أصبحوا كما يقول مرشدنا حفظه الله : القوم الذين لا يشقى بهم جليسهم فاستمسكوا بهم واصطبروا معهم على الذكر : والذكر الذكر يا أحبابي بحضور وفكر ..

يروى أن الرسول عليه صلوات ربي وأتم السلام لقي أحد أصحابه الكرام ‏ذات يوم فقال له: كيف أصبحت يا حارثة قال أصبحت مؤمنا حقا. فقال له انظر ما ‏تقول فإن لكل قول حقيقة قال عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري ‏فكأني بعرش ربي بارزا وكأني بأهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني بأهل النار يتعاوون فيها، ‏قال عرفتَ فالزمْ، عبدٌ نوَّر اللهُ الإيمانَ في قلبه أخرجه الطبراني‎. ‎

التصوف يدعوا للإخاء للمحبة للسلام . وهذا ما نريده لنقوم بسودان يسع الجميع، التصوف حضارة وعمارة وليس تخلف ولا تجلف التصوف أدخل الإسلام إلى اندونيسيا وإلا افريقيا بحسنه التصوف معنى راقي وليس من ذاق كمن ........لكم التحية ولي عودة أكيدة

صديقي الجميل النحلان...

سلامات وتحايا نواضر... تجدني دوماً تواقاً لقراءة ما تكتب حرفاً حرفاً لما وهبك الله سبحانه وتعالى من رصانة وإختيار جميل لألفاظك حفظك الله يا عزيزي...

إتفق معك في كل ما قلته فالتصوف يا الحبيب علم وثقافة وفكر... الأساس فيه العبادة الخالصة لله تعالى والزهد في هذه الدنيا الفانية... نسأل الله تعالى أن يجعلنا من العابدين المخلصين والزهاد الأكرمين...

تعرف يا صديقي كثير ممن يهاجمون النهج الصوفي القويم هذه الأيام تأخذه على "إنفراد" وحالة صفاء يقول لك لم أرَ أصدق من هؤلاء القوم... أي الصوفية... فالأساس هو الصدق والإخلاص فما هو الباقي إذاً...

حفظك الله أخي الكريم وعقلك الراجح... ونفعنا الله بما تكتب...

هناك رسالة خاصة في بريدك أرجو الملاحظة...


أبو الحُسين...

_________________
اللهم صلي وسلم على الذات المحمدية...
واغفر لنا ما يكون وما قد كان...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khatmiya.forumotion.com
محمد حسن العمدة
عضو


عدد الرسائل : 8
تاريخ التسجيل : 07/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: التصوف ضرورة العصر ومنهاج الأئمة   الأحد 17 أغسطس 2008, 5:19 pm

سيدي الإمام أحمد –نفعنا الله به- كيف لا وهو الذي رأى الله تسعاً وتسعين مرة!! [b][quote]

الاخ النحلان

السلام عليكم ورحمة الله

الرجاء مصدر المعلومة اعلاه فما اعرفه ان سيدنا ابراهيم هو خليل الله وسيدنا موسى كليم الله والرسول صلى الله عليه وسلم هو الوحيد الذي رأى الله سبحانه وتعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الارباب
عضو نشيط


عدد الرسائل : 23
العمر : 52
تاريخ التسجيل : 05/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: التصوف ضرورة العصر ومنهاج الأئمة   الأحد 17 أغسطس 2008, 7:27 pm

[quote="محمد حسن العمدة"]سيدي الإمام أحمد –نفعنا الله به- كيف لا وهو الذي رأى الله تسعاً وتسعين مرة!!
اقتباس :


الاخ النحلان

السلام عليكم ورحمة الله

الرجاء مصدر المعلومة اعلاه فما اعرفه ان سيدنا ابراهيم هو خليل الله وسيدنا موسى كليم الله والرسول صلى الله عليه وسلم هو الوحيد الذي رأى الله سبحانه وتعالى


سلام


[b]العمدة احسنت وننتظر من الاخ النحلان المعلومة

مودتى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
النحلان
عضو نشيط


عدد الرسائل : 134
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: التصوف ضرورة العصر ومنهاج الأئمة   الأحد 17 أغسطس 2008, 9:36 pm

الأستاذ الكريم أبو الحسين ..

دأب التصوف دائماً أن ينمي علائق الناس بعضهم بعضاً حتى أنه إذا تمثلت به الأمة يصل بها إلى المقام الذي تتداعى كالجسد إذا أصاب عضوا منه دائ تداعى له الجسد كله، ومن قيمه التناصح في الله والمحبة في الله ، و استميحك في إذاعة شئ من مدلول رسالتك اللطيفة جداً لأستدل بها على قيمة التناصح التي تأتي بها دوماً ..
فلقد نصحني وصوبني أخي أبو الحسين وذلك دأب سادتنا الختمية كلهم وذكرتها على الملأ ليكون للناس خبر بأننا نتواصى بالصبر .

لك الوداد وسأبسط الحديث عن الرؤية في معرض الرد على الأخ الذي يليك .

مع خالص الوداد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
النحلان
عضو نشيط


عدد الرسائل : 134
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: التصوف ضرورة العصر ومنهاج الأئمة   الأحد 17 أغسطس 2008, 9:52 pm

[quote="محمد حسن العمدة"]سيدي الإمام أحمد –نفعنا الله به- كيف لا وهو الذي رأى الله تسعاً وتسعين مرة!! [b]
اقتباس :


الاخ النحلان

السلام عليكم ورحمة الله

الرجاء مصدر المعلومة اعلاه فما اعرفه ان سيدنا ابراهيم هو خليل الله وسيدنا موسى كليم الله والرسول صلى الله عليه وسلم هو الوحيد الذي رأى الله سبحانه وتعالى

[font= Simplified Arabic][size=24][b]الأخ الكريم محمد الحسن العمدة ..
نفعك الله بجاه سيدي السيد محمد الحسن أب جلابية ...
سألتني عن المصدر ..
فبالله العون أقول :

فنأتي على أصل جواز الرؤية هل تجوز وقبل السرد نؤكد أن الإمام أحمد رضي الله عنه رأى ربه مناماً ..
ولا مانع أن نقول أن الله علق لموسى عدم إمكانية الرية بثبات الجبل .. وللعلماء حديث مطول ولكن لا حاجة لنا به هنا لأن سؤالك عن الرؤية مناماً ..

أما دليل جواز الرؤية مناماً ففي شرح مسلم للنووي:8 جزء 15/25:

قال القاضي: واتفق العلماء على جواز رؤية الله تعالى في المنام وصحتها وإن رآه الإنسان على صفة لا تليق بحاله من صفات الأجسام ، لأن ذلك المرئي غير ذات الله تعالى ، إذ لا يجوز عليه سبحانه وتعالى التجسم ، ولا اختلاف الأحوال ، بخلاف رؤية النبي (ص). قال ابن الباقلاني: رؤية الله تعالى في المنام خواطر في القلب ، وهي دلالات للرائي على أمور مما كان أو يكون كسائر المرئيات .

ولو نظرت إلى كتب التفسير لرأيت أنهم يفسرون رؤية الله عز وجل بتفاسير إذاً فهي جائزة المعنى انظر :

تهذيب التهذيب لابن حجر:11/380:

يوسف الحماني عن أبيه عن يوسف بن ميمون عن ابن سيرين قال: من رأى ربه في المنام دخل الجنة .

وفيه أيضاً :

تهذيب التهذيب لابن حجر:3/397:

عن عبد الله بن أحمد: سمعت سريح بن يونس يقول: رأيت رب العزة في المنام فقال لي: يا سريح سل حاجتك ، فقلت: رحمان سر بسر. انتهى. يعني رأساً برأس ! قال البخاري: مات في ربيع الآخر منه (235) .

وحتى القوم إياهم يوافقونا في هذا القول فترى في صفى الصفوة :

صفة الصفوة لابن الجوزي جزء 1 و 2/618:

عن إسحاق بن إبراهيم الجيلي قال: سمعت سريج بن يونس يقول: رأيت فيما يرى النائم كأن الناس وقوف بين يدي الله وأنا في أول صفه في آخره ونحن ننظر إلى رب العزة تعالى .. إذ قال: أي شئ تريدون ؟ فسكت الناس..وجزت الصف الأول . . . فقال: أي شئ تريد ؟ فقلت رحمان سر بسر . . . قال تعالى قد خلقتكم ولا أعذبكم ! ثم غاب في السماء فذهب .

وفي مناقب الإمام أحمد رؤى كثيرة من على هذه الشاكلة .. فانظرها.

وفي تاريخ الإسلام للذهبي:17/169:

سريج بن يونس بن إبراهيم . . . وقال عبدالله بن أحمد: سمعت سريج بن يونس يقول رأيت رب العزة من المنام فقال سل حاجتك . . . له حكايات شبه الكرامات رحمه الله . وكان إماماً في السنة .
والذي سألت عنه قصة مشهورة جداً .. حتى بن باز لا ينكرها.
وتجدها في
حياة الحيوان للدميري:1/51:

وروى الإمام أحمد بن حنبل (رض): أنه رأى رب العزة في المنام تسعاً وتسعين مرة فقال: إن رأيته تمام المائة لاسألنه ، فرآه تمام المائة فسأله وقال: يا رب بماذا ينجو العباد يوم القيامة ؟

وقال في سيره:19/114:

أبوالمظفر السمعاني الإمام العلامة مفتي خراسان شيخ الشافعية أبو المظفر منصور ابن محمد بن عبدالجبار بن أحمد التميمي السمعاني المروزي الحنفي ثم الشافعي . . . ولد سنة ست وعشرين وأربع مئة... وسمعت شهردار بن شيرويه سمعت منصور بن أحمد وسأله أبي فقال: سمعت أبا المظفر السمعاني يقول: كنت حنفياً فبدا لي وحججت ، فلما بلغت سميراء رأيت رب العزة في المنام فقال لي: عد إلينا يا أبا المظفر فانتبهت وعلمت أنه يريد مذهب الشافعي فرجعت إليه !. انتهى. ورواه في تاريخ الإسلام: 33/321 لكن فيه ( عد يا أبا المظفر إلى الشافعية ) .
وفي
شعب الإيمان للبيهقي:3/164:

عن رقبة قال: رأيت رب العزة في المنام فقال: وعزتي لأكرمن مثوى سليمان التيمي .

تاريخ الإسلام للذهبي:9/158:

عن ابن مصقلة: رأيت رب العزة في المنام فقال: وعزتي وجلالي لأكرمن مثوى سليمان التيمي .

تاريخ الإسلام للإمام للذهبي 20/412 :

الفتح بن شخرف أبو نصر الكشئ الزاهد نزيل بغداد ومن كبار مشايخ الصوفية قال ابن البربهاري: سمعت الفتح يقول: رأيت رب العزة في المنام فقال لي: يا فتح احذر لا آخذك على غرة ، توفي سنة 273 هـ ، وكذا في صفوة الصفوة لابن الجوزي: ص 643




ولعلها دليل صلاح ..
ولنا أن نستدل بمولانا السيد محمد عثمان الختم إذ يقول رؤيا الإله في المنام جائزة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
النحلان
عضو نشيط


عدد الرسائل : 134
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: التصوف ضرورة العصر ومنهاج الأئمة   الإثنين 18 أغسطس 2008, 12:50 am

[quote="الارباب"]
محمد حسن العمدة كتب:
سيدي الإمام أحمد –نفعنا الله به- كيف لا وهو الذي رأى الله تسعاً وتسعين مرة!!
اقتباس :


الاخ النحلان

السلام عليكم ورحمة الله

الرجاء مصدر المعلومة اعلاه فما اعرفه ان سيدنا ابراهيم هو خليل الله وسيدنا موسى كليم الله والرسول صلى الله عليه وسلم هو الوحيد الذي رأى الله سبحانه وتعالى


سلام


[b]العمدة احسنت وننتظر من الاخ النحلان المعلومة

مودتى
الأرباب ..
وعليك ماقلت وزيادة.
أشكر لك مرورك الكريم وأتمنى أن يفضي حديثنا هذا إلى عودة إلى الدين وتوبة إلى بارئ الناس ونحن نتنسم رمضان .

مودتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مصطفى كاشف
شباب الميرغني بمصر المؤمنة
شباب الميرغني بمصر المؤمنة
avatar

عدد الرسائل : 84
العمر : 24
تاريخ التسجيل : 06/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: التصوف ضرورة العصر ومنهاج الأئمة   الثلاثاء 19 أغسطس 2008, 2:45 pm

شكرا أخى الخليفة النحلان على الطرح الهام جدا

بارك الله فيك وجزاك عنا كل خير

وهؤلاء الذين يرمون الأباء والأجداد بالشرك والكفر " كبرت كلمة خرجت من أفواههم أن يقولون الا كذبا "

هؤلاء جاهلون بالمقام الأول لايرون محسنا الا أنفسهم ولا يستمعون الا لأصواتهم

يقولون هؤلاء فى النار وكأنهم قسموا رحمة رب العالمين فضمنوا لأنفسهم الجنة ولمن خالفهم النار نعوذ بالله منهم

واسمح لى أخى باضافة مشاركتين متتاليتين الأولى عن أهمية التصوف والأخرى عن أقوال العلماء الاجلاء في التصوف والمتصوفين

بسم الله الرحمن الرحيم

إن التكاليف الشرعية التي أُمر بها الإنسان في خاصة نفسه ترجع إلى قسمين: أحكام تتعلق بالأعمال الظاهرة، وأحكام تتعلق بالأعمال الباطنة، أو بعبارة أخرى: أحكام تتعلق ببدن الإنسان وجسمه، وأعمال تتعلق بقلبه.


فالأعمال الجسمية نوعان: أوامر ونواهٍ ؛ فالأوامر الإلهية هي: كالصلاة والزكاة والحج... وأما النواهي فهي: كالقتل والزنى والسرقة وشرب الخمر...


وأما الأعمال القلبية فهي أيضاً: أوامر ونواهٍ ؛ أما الأوامر: فكالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله ... وكالإخلاص والرضا والصدق والخشوع والتوكل... وأما النواهي: فكالكفر والنفاق والكبر والعجب والرياء والغرور والحقد والحسد. وهذا القسم الثاني المتعلق بالقلب أهم من القسم الأول عند الشارع ـ وإن كان الكل مُهمَّاً ـ لأن الباطن أساس الظاهر ومصدره، وأعماله مبدأ أعمال الظاهر، ففي فساده إخلال بقيمة الأعمال الظاهرة، وفي ذلك قال تعالى:


{فمَنْ كان يرجو لقاءَ ربِّه فلْيعملْ عملاً صالحاً ولا يُشرِكْ بعبادة ربِّه أحداً}


[الكهف: 110].


ولهذا كان رسول الله r يوجه اهتمام الصحابة لإصلاح قلوبهم، ويبين لهم أن صلاح الإنسان متوقف على إصلاح قلبه وشفائه من الأمراض الخفية والعلل الكامنة، وهو الذي يقول: "ألا وإن في الجسد مُضغة إذا صلحتْ صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب" [رواه البخاري في كتاب الإيمان. ومسلم في كتاب المساقاة عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما].


كما كان عليه الصلاة والسلام يعلمُهم أن محل نظر الله إلى عباده إنما هو القلب: "إن الله لا ينظرُ إلى أجسادكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظرُ إلى قلوبكم" [أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب البر والصلة عن أبي هريرة t ].


فما دام صلاح الإنسان مربوطاً بصلاح قلبه الذي هو مصدر أعماله الظاهرة، تعيَّن عليه العمل على إصلاحه بتخليته من الصفات المذمومة التي نهانا الله عنها، وتحليته بالصفات الحسنة التي أمرنا الله بها، وعندئذٍ يكون القلب سليماً صحيحاً، ويكون صاحبه من الفائزين الناجين {يوم لا ينفعُ مالٌ ولا بنونَ إلا مَن أتى اللهَ بقلبٍ سليمٍ} [الشعراء: 88ـ 89].


قال الإمام جلال الدين السيوطي رحمه الله: (وأما علم القلب ومعرفة أمراضه من الحسد والعجب والرياء ونحوها، فقال الغزالي: إنها فرض عين) ["الأشباه والنظائر" للسيوطي ص504].


فتنقية القلب، وتهذيب النفس، من أهم الفرائض العينية وأوجب الأوامر الإلهية، بدليل ما ورد في الكتاب والسنة وأقوال العلماء.




آ ـ فمن الكتاب:


1ـ قوله تعالى: {قُلْ إنَّما حرَّمَ ربِّيَ الفواحشَ ما ظهر منها وما بَطنَ}


[الأعراف: 33].


2ـ وقوله تعالى: {ولا تقربوا الفواحشَ ما ظهرَ منها وما بطنَ}


[الأنعام: 151].


والفواحش الباطنة كما قال المفسرون هي: الحقد والرياء والحسد والنفاق...


ب ـ ومن السنة:


1ـ كل الأحاديث التي وردت في النهي عن الحقد والكبر والرياء والحسد... وأيضاً الأحاديث الآمرة بالتحلي بالأخلاق الحسنة والمعاملة الطيبة فلتراجع في مواضعها.


2ـ والحديث "الإيمان بضعٌ وسبعون شعبة: فأعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" [أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما في كتاب الإيمان عن أبي هريرة t ].


فكمال الإيمان بكمال هذه الشعب والتحلي بها، وزيادته بزيادة هذه الصفات، ونقصه بنقصها، وإن الأمراض الباطنة كافية لإحباط أعمال الإنسان، ولو كانت كثيرة.


ج ـ وأما أقوال العلماء:


لقد عدَّ العلماء الأمراض القلبية من الكبائر التي تحتاج إلى توبة مستقلة، قال صاحب "جوهرة التوحيد":


وأمُرْ بعرفٍ واجتنبْ نميمةْ وغيبةً وخَصلةً ذميمةْ كالعجب والكبرِ وداء الحسدِ وكالمراءِ والجدلْ فاعتمدِ يقول شارحها عند قوله ـ وخصلة ذميمة ـ: أي واجتنب كل خصلة ذميمة شرعاً، وإنما خصَّ المصنف ما ذكره؛ يعد اهتماماً بعيوب النفس، فإن بقاءها مع إصلاح الظاهر كلبس ثياب حسنة على جسم ملطَّخ بالقاذورات، ويكون أيضاً كالعجب وهو رؤية العبادة واستعظامُها، كما يعجب العابد بعبادته والعالم بعلمه، فهذا حرام، وكذلك الرياء فهو حرام. ومثل العجب الظلمُ والبغي والكبر وداء الحسد والمراء والجدل ["شرح الجوهرة" للباجوري ص120 ـ 122 توفي سنة 1277هـ].


ويقول الفقيه الكبير العلامة ابن عابدين في حاشيته الشهيرة: (إن علمَ الإخلاص والعجب والحسد والرياء فرضُ عين، ومثلها غيرها من آفات النفوس، كالكبر والشح والحقد والغش والغضب والعداوة والبغضاء والطمع والبخل والبطر والخيلاء والخيانة والمداهنة، والاستكبار عن الحق والمكر والمخادعة والقسوة وطول الأمل، ونحوها مما هو مبين في ربع المهلكات من "الإحياء". قال فيه: ولا ينفك عنها بشر، فيلزمه أن يتعلم منها ما يرى نفسه محتاجاً إليه.


وإزالتها فرض عين، ولا يمكن إلا بمعرفة حدودها وأسبابها وعلاماتها وعلاجها، فإن من لا يعرف الشر يقع فيه) ["حاشية ابن عابدين" المسماة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار، ج1/ص31].


ويقول صاحب "الهدية العلائية": (وقد تظاهرت نصوص الشرع والإجماع على تحريم الحسد، واحتقار المسلمين، وإرادة المكروه بهم، والكبر والعجب والرياء والنفاق، وجملة الخبائث من أعمال القلوب، بل السمع والبصر والفؤاد، كل ذلك كان عنه مسؤولاً، مما يدخل تحت الاختيار)["الهدية العلائية" علاء الدين عابدين ص315].


ويقول صاحب "مراقي الفلاح": (لا تنفع الطهارة الظاهرة إلا مع الطهارة الباطنة، بالإخلاص، والنزاهة عن الغلِّ والغش والحقد والحسد، وتطهير القلب عما سوى الله من الكونين، فيعبده لذاته لا لعلة، مفتقراً إليه، وهو يتفضل بالمن بقضاء حوائجه المضطر بها عطفاً عليه، فتكون عبداً فرداً للمالك الأحد الفرد، لا يسترقك شيء من الأشياء سواه، ولا يستملكُ هواك عن خدمتك إياه.


قال الحسن البصري رحمه الله:


رُبَّ مستورٍ سبته شهوتُهْ قد عري من ستره وانْهَتَكَا


صاحبُ الشهوةِ عبدٌ فإذا مَلَكَ الشهوة أضحى مَلِكا




فإذا أخلص لله، وبما كلفه به وارتضاه، قام فأدَّاه، حفَّتهُ العناية حيثما توجه وتيمَّم، وعلَّمه ما لم يكن يعلم.


قال الطحاوي في "الحاشية": دليله قوله تعالى:


{واتقوا الله ويعلِّمكم الله}[البقرة:282 ]) [حاشية الطحاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح ص70 ـ 71].
فكما لا يحسن بالمرء أن يظهر أمام الناس بثياب ملطخة بالأقذار والأدران، لا يليق به أن يترك قلبه مريضاً بالعلل الخفية، وهو محل نظر الله سبحانه وتعالى:



تطَبِّبُ جسمَك الفاني ليبقى وتترك قلبَك الباقي مريضاً لأن الأمراض القلبية سبب بُعد العبد عن الله تعالى ، وبعده عن جنته الخالدة ؛ قال رسول الله r: "لا يدخلُ الجنةَ مَنْ كان في قلبه مثقالُ ذرة مِنْ كبر" [رواه مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان عن ابن مسعود t ].



وعلى هذا فسلامة الإنسان في آخرته هي في سلامة قلبه، ونجاتُه في نجاته من أمراضه المذكورة.



وقد تخفى على الإنسان بعض عيوب نفسه، وتدق عليه علل قلبه، فيعتقد في نفسه الكمال، وهو أبعد ما يكون عنه، فما السبيل إلى اكتشاف أمراضه، والتعرف على دقائق علل قلبه ؟ وما الطريق العملي إلى معالجة هذه الأمراض، والتخلص منها ؟



إن التصوف هو الذي اختص بمعالجة الأمراض القلبية، وتزكية النفس والتخلص من صفاتها الناقصة.



قال ابن زكوان في فائدة التصوف وأهميته:



علمٌ به تصفيةُ البواطنْ مِن كدَرَات النفس في المواطنْ



قال العلامة المنجوري في شرح هذا البيت: (التصوف علم يعرف به كيفية تصفية الباطن من كدرات النفس، أي عيوبها وصفاتها المذمومة كالغل والحقد والحسد والغش وحب الثناء والكبر والرياء والغضب والطمع والبخل وتعظيم الأغنياء والاستهانة بالفقراء، لأن علم التصوف يطلع على العيب والعلاج وكيفيته، فبعلم التصوف يُتوصل إلى قطع عقبات النفس والتنزه عن أخلاقها المذمومة وصفاتها الخبيثة، حتى يتوصل بذلك إلى تخلية القلب عن غير الله تعالى، وتحليته بذكر الله سبحانه وتعالى) ["النصرة النبوية" للشيخ مصطفى إسماعيل المدني على هامش شرح الرائية للفاسي ص 26].



أما تحلية النفس بالصفات الكاملة ؛ كالتوبة والتقوى والاستقامة والصدق والإخلاص والزهد والورع والتوكل والرضا والتسليم والأدب والمحبة والذكر والمراقبة... فللصوفية بذلك الحظ الأوفر من الوراثة النبوية، في العلم والعمل.



قد رفضوا الآثامَ والعيوبا وطهَّروا الأبدانَ والقلوبا



وبلغوا حقيـقة الإيمـان وانتهجوا مناهج الإحسان



["لفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية"للعلامة ابن عجيبة على هامش شرح الحكم لابن عجيبة ج1/ص105].




فالتصوف هو الذي اهتم بهذا الجانب القلبي بالإضافة إلى ما يقابله من العبادات البدنية والمالية، ورسَمَ الطريق العملي الذي يوصل المسلم إلى أعلى درجات الكمال الإيماني والخُلُقي، وليس ـ كما يظن بعض الناس ـ قراءةَ أوراد وحِلَقَ أذكار فحسب، فلقد غاب عن أذهان الكثيرين، أن التصوف منهج عملي كامل، يحقق انقلاب الإنسان من شخصية منحرفة إلى شخصية مسلمة مثالية متكاملة، وذلك من الناحية الإيمانية السليمة،والعبادة الخالصة،والمعاملة الصحيحة الحسنة،والأخلاق الفاضلة.



ومن هنا تظهر أهمية التصوف وفائدته، ويتجلى لنا بوضوح، أنه روح الإسلام وقلبُهُ النابض، إذ ليس هذا الدين أعمالاً ظاهرية وأموراً شكلية فحسب لا روح فيها ولا حياة.



وما وصل المسلمون إلى هذا الدرْك من الانحطاط والضعف إلا حين فقدوا روح الإسلام وجوهره، ولم يبق فيهم إلا شبحه ومظاهره.



لهذا نرى العلماء العاملين، والمرشدين الغيورين، ينصحون الناس بالدخول مع الصوفية والتزام صحبتهم، كي يجمعوا بين جسم الإسلام وروحه، وليتذوقوا معاني الصفاء القلبي والسمو الخُلقي، وليتحققوا بالتعرف على الله تعالى المعرفة اليقينية، فيتحلوا بحبه ومراقبته ودوام ذكره.



قال حجة الإسلام الإمام الغزالي بعد أن اختبر طريق التصوف، ولمس نتائجه، وذاق ثمراته: (الدخول مع الصوفية فرض عين، إذ لا يخلو أحد من عيب إلا الأنبياء r ) ["النصرة النبوية" على هامش شرح الرائية للفاسي ص26].



وقال أبو الحسن الشاذلي t: (من لم يتغلغل في علمنا هذا مات مصراً على الكبائر وهو لا يشعر). وفي هذا القول يقول ابن علاَّن الصديقي (ولقد صدق فيما قال ـ يعني أبا الحسن الشاذلي ـ فأي شخص يا أخي يصوم ولا يعجب بصومه ؟ وأي شخص يصلي ولا يعجب بصلاته ؟ وهكذا سائر الطاعات) ["إيقاظ الهمم في شرح الحكم" لابن عجيبة ص7].



ولما كان هذا الطريق صعب المسالك على النفوس الناقصة، فعلى الإنسان أن يجتازه بعزم وصبر ومجاهدة حتى ينقذ نفسه من بُعد الله وغضبه.



قال الفضيل بن عياض t: (عليك بطريق الحق، ولا تستوحش لقلة السالكين، وإياك وطريقَ الباطل، ولا تغتر بكثرة الهالكين. وكلما استوحشت من تفردك فانظر إلى الرفيق السابق، واحرص على اللحاق بهم، وغُضَّ الطرف عن سواهم، فإنهم لن يغنوا عنك من الله تعالى شيئاً، وإذا صاحوا بك في طريق سيرك فلا تلتفت إليهم فإنك متى التفتَّ إليهم أخذوك وعاقوك) ["المنن الكبرى" للشعراني ج1/ص4].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مصطفى كاشف
شباب الميرغني بمصر المؤمنة
شباب الميرغني بمصر المؤمنة
avatar

عدد الرسائل : 84
العمر : 24
تاريخ التسجيل : 06/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: التصوف ضرورة العصر ومنهاج الأئمة   الثلاثاء 19 أغسطس 2008, 2:53 pm

[size=
24]ومن أقوال الائمة الأربعة ورأيهم فى التصوف :

الإمام أبو حنيفة :
نقل الفقيه الحنفي صاحب الدر المختار: أن أبا علي الدقاق رحمه الله تعالى قال: (أنا أخذت هذه الطريقة من أبي القاسم النصر اباذي، وقال أبو القاسم: أنا أخذتها من الشبلي، وهو من السري السقطي، وهو من معروف الكرخي، وهو من داود الطائي، وهو أخذ العلم والطريقة من أبي حنيفة رضي الله عنه، وكل منهم أثنى عليه وأقر بفضله." ثم قال صاحب الدر معلقا: " فيا عجباً لك يا أخي ! ألم يكن لك أسوة حسنة في هؤلاء السادات الكبار؟ أكانوا متهمين في هذا الإقرار والافتخار، وهم أئمة هذه الطريقة وأرباب الشريعة والطريقة؟ ومن بعدهم في هذا الأمر فلهم تبع، وكل من خالف ما اعتمدوه مردود مبتدع).
ولعلك تستغرب عندما تسمع أن الإمام الكبير، أبا حنيفة النعمان رحمه الله تعالى، يعطي الطريقة لأمثال هؤلاء الأكابر من الأولياء والصالحين من الصوفية.
يقول ابن عابدين رحمه الله تعالى، في حاشيته متحدثا عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى، تعليقا على كلام صاحب الدر الآنف الذكر: (هو فارس هذا الميدان، فان مبنى علم الحقيقة على العلم والعمل وتصفية النفس، وقد وصفه بذلك عامة السلف، فقال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى في حقه: إنه كان من العلم والورع والزهد وإيثار الآخرة بمحل لا يدركه أحد، ولقد ضرب بالسياط ليلي القضاء، فلم يفعل. وقال عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى: ليس أحد أحق من أن يقتدى به من أبي حنيفة، لأنه كان إماما تقيا نقيا ورعا عالما فقيها، كشف العلم كشفا لم يكشفه أحد ببصر وفهم وفطنة وتقى. وقال الثوري لمن قال له: جئت من عند أبي حنيفة: لقد جئت من عند أعبد أهل الأرض). وقال فيه الشافعي الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة.
■ الإمام مالك (توفي 179 هـ):
يقول الإمام مالك رحمه الله تعالى: (من تفقه ولم يتصوف فقد تفسق، ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق، ومن جمع بينهما فقد تحقق) المصدر: حاشية العلامة علي العدوي على شرح الإمام الزرقاني على متن العزيه في الفقه المالكي. وشرح عين العلم وزين الحلم للإمام ملا علي قاري.
■ الإمام الشافعي (توفي 204 هـ):



قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: (صحبت الصوفية فلم استفد منهم سوى حرفين، وفي رواية سوى ثلاث كلمات: قولهم: الوقت سيف إن لم تقطعه قطعك. وقولهم: نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل. وقولهم: العدم عصمة). المصدر "تأييد الحقيقة العلية" للامام جلال الدين السيوطي.


وقال الشافعي أيضا: (حبب إلي من دنياكم ثلاث: ترك التكلف، وعشرة الخلق بالتلطف،والإقتداء بطريق أهل التصوف) المصدر: "كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث عل ألسنة الناس" للامام العجلوني.


■ الإمام أحمد بن حنبل (توفي 241 هـ):


كان الإمام رحمه الله تعالى قبل مصاحبته للصوفية يقول لولده عبد الله رحمه الله تعالى: ( يا ولدي عليك بالحديث، وإياك ومجالسة هؤلاء الذين سموا أنفسهم صوفية، فإنهم ربما كان أحدهم جاهلا بأحكام دينه. فلما صحب أبا حمزة البغدادي الصوفي، وعرف أحوال القوم، أصبح يقول لولده: يا ولدي عليك بمجالسة هؤلاء القوم، فإنهم زادوا علينا بكثرة العلم والمراقبة والخشية والزهد وعلو الهمة). المصدر: "تنوير القلوب" للعلامة الشيخ أمين الكردي.


وقال العلامة محمد السفاريني الحنبلي رحمه الله تعالى عن إبراهيم بن عبد الله القلانسي رحمه الله تعالى أن الإمام أحمد رحمه الله تعالى قال عن الصوفية: (لا أعلم قوما أفضل منهم. قيل: إنهم يستمعون ويتواجدون، قال: دعوهم يفرحوا مع الله ساعة...). المصدر:"غذاء الألباب شرح منظومة الآداب"
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
النحلان
عضو نشيط


عدد الرسائل : 134
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: التصوف ضرورة العصر ومنهاج الأئمة   الثلاثاء 19 أغسطس 2008, 10:01 pm

الأخ العزيز .. مصطفى كاشف ..

أحييك على هذا الوجود المثمر الثر، وأسأله عزو جل أن يكون بذرةً لنشاط أعم ننشر به هذه القيم التي تقوم في نفوس الناس معاني التسامح و التناصر بالحسنى فتثوب بالناس إلى عدالة الدين و محجته البيضاء .. بإذن الله ..


جهدك مبارك و سعيك أبرك ..
واتبقى لنا أن نمعن في النظر في تراتيب تنزيل هذه المعاني في النفس وترييضها لتصل إلى خير مقام أو منزل أو منزلة (على اختلاف معاني اللفظ) فبذا يكون تمام المراد..
وأحمد الله أن هيأ لنا هذا المقال ونحن على أعتاب شهر رمضان و كان صلى الله عليه وسلم أجود ما يكون في رمضان، فلعل الله يمنحنا من رسوله صلى الله عليه منحة جود متصلة ببركة هذه الكلمات فلنحسن القول فيها ولنضبطه بضابط النية ونستعمل فيه أكرم وقتنا ..

وتواق أنا إلى مزيد من نماذج قولك وليبقى هذا المقال بدايةً لمزيد من نظرات في تأصيل معنى التصوف . والرد عنه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مصطفى كاشف
شباب الميرغني بمصر المؤمنة
شباب الميرغني بمصر المؤمنة
avatar

عدد الرسائل : 84
العمر : 24
تاريخ التسجيل : 06/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: التصوف ضرورة العصر ومنهاج الأئمة   الأربعاء 20 أغسطس 2008, 12:35 pm

أخى الخليفة النحلان

شكرا جزيلا على التعليق البناء

وان شاء الله نزيد منها فى أقرب فرصة كما أشرت أخى للزود عن التصوف وأهله

ولكن هل نكتبها فى موضوعات أخرى أم نكملها فى نفس الصفحة ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
النحلان
عضو نشيط


عدد الرسائل : 134
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: التصوف ضرورة العصر ومنهاج الأئمة   السبت 30 أغسطس 2008, 8:23 pm

مصطفى كاشف كتب:
أخى الخليفة النحلان

شكرا جزيلا على التعليق البناء

وان شاء الله نزيد منها فى أقرب فرصة كما أشرت أخى للزود عن التصوف وأهله

ولكن هل نكتبها فى موضوعات أخرى أم نكملها فى نفس الصفحة ؟
الأخ الأكرم شعلة هذا المنبر نصطفى الكاشف..
فإني والله فرح بك وبنشاطك أثابك الله عزوجل ..
أخي الكريم فلو نقلتها هنا يكون في الأمر شئ من الصنيف لكان أخير .. ولكن لنستأذن إدارة المنبر ما دام للمقال طابعاً دفاعياً عن التوف لا توضيحياً أن تفرد لنا بوست للشبه والردود وفكرته أن تُطرح الشبه الشائكة ليُرد عنها خاصةً هنا ولتكون لبنة لدفوعات عن التصوف عامة وعن الطريقة خاصةً لما في ذلك من ميزة بشرط أن تكون الشبه قديمة لتكون أساساً للدفاع عن السادة الصوفية ونورهم الختمية .
وعلى كل فأشكر لك هذه الهمة وأرحب بكل إسهام لك مثاب
محبتي لك أخي كبيرة .

وأسأل الله أن يجمعنا في حوض أبوهاشم في الدنيا وحوض جده في الآخرة قول آمين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
النحلان
عضو نشيط


عدد الرسائل : 134
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: التصوف ضرورة العصر ومنهاج الأئمة   السبت 06 سبتمبر 2008, 2:50 pm

وننير هذا البوست بذكر سيدي بشر الحافي والتعريف به لعل الله ينالنا ببركته ولعلنا نستتطع تلمس كيفأن تصوفنا جميل وأنهم يظلمون التاريخ إذ يشوهوا صورة هذا المنهج ولنعلم إجماع اعلماء عليه:
يقول في البداية والنهاية سيدي بن كثير:
هو بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله المروزي أبو نصر الزاهد المعروف بالحافي. نزل بغداد. قال ابن خلكان: وكان اسم جده عبد الله الغيور، أسلم على يدي علي بن أبي طالب قلت: وكان مولده ببغداد سنة خمسين ومائة، وسمع بها شيئاً كثيراً من حماد بن زيد وعبد الله بن المبارك وابن مهدي وأبي بكر بن عياش وغيرهم، وعنه جماعة منهم: أبو خيثمة وزهير بن حرب وسري السقطي والعباس بن عبد العظيم ومحمد بن حاتم. قال محمد بن سعيد: سمع بشر كثيراً ثم اشتغل بالعبادة واعتزل الناس ولم يحدث، وقد أثنى عليه غير واحد من الأئمة في عبادته وزهادته وورعه ونسكه وتقشفه.

قال إلإمام أحمد يوم بلغه موته: لم يكن له نظير إلا عامر بن عبد قيس ولو تزوج لتم أمره، وفي رواية عنه أنه قال: ما ترك بعده مثله، وقال إبراهيم الحربي: ما أخرجت بغداد أتم عقلاً منه، ولا أحفظ للسانه منه، ما عرف له غيبة مسلم، وكان في كل شعرة منه عقل ولو قسم عقله على أهل بغداد لصاروا عقلاء وما نقص من عقله شيء، وذكر غير واحد أن بشرا كان شاطراً في بدء أمره، وأن سبب توبته أنه وجد رقعة فيها اسم الله عز وجل في أتون حمام فرفعها ورفع طرفه إلى السماء وقال: سيدي اسمك ههنا ملقى يداس ثم ذهب إلى عطار فاشترى بدرهم غالية وضمخ تلك الرقعة منها ووضعها حيث لا تنال، فأحيا الله قلبه وألهمه رشده وصار إلى ما صار إليه من العبادة والزهادة.

من كلامه: من أحب الدنيا فليتهيأ للذل، وكان بشر يأكل الخبز وحده فقيل له: أما لك أدم؟ فقال: بلى أذكر العافية فأجعلها أدماً. وكان لا يلبس نعلا بل يمشي حافياً فجاء يوماً إلى باب فطرقه فقيل من ذا؟ فقال: بشر الحافي، فقالت له جارية صغيرة: لو اشترى نعلاً بدرهم لذهب عنه اسم الحافي. قالوا: وكان سبب تركه النعل أنه جاء مرة إلى حذاء فطلب منه شراكاً لنعله فقال: ما أكثر كلفتكم يا فقراء على الناس فطرح النعل من يده وخلع الأخرى من رجله وحلف لا يلبس نعلا أبداً.

قال ابن خلكان: وكانت وفاته يوم عاشوراء وقيل في رمضان ببغداد وقيل بمرو سنة سبع وعشرين ومائتين. قلت: الصحيح ببغداد في هذه السنة وقيل في سنة ست وعشرين، والأول أصح والله أعلم.

وحين مات اجتمع في جنازته أهل بغداد عن بكرة أبيهم فأخرج بعد صلاة الفجر فلم يستقر في قبره إلا بعد العتمة، وكان علي المدائني وغيره من أئمة الحديث يصيح بأعلى صوته في الجنازة هذا والله شرف الدنيا قبل شرف الآخرة، وقد روي أن الجن كانت تنوح عليه في بيته الذي كان يسكنه، وقد رآه بعضهم في المنام فقال: ما فعل الله بك، فقال: غفر لي ولكل من أحبني إلى يوم القيامة
.انتعي
ماذا قال سيدي الإمام أحمد في سيدي بشر الحافي الذي يروى عنه شطح عظيم ! ..
سئل أحمد بن حنبل
عن مسئلة الورع فقال أنا أستغفر الله لا يحل لي أن أتكلم في مسئلة الورع أنا آكل من غلة بغداد ولو كان بشر بن الحار لصلح أن يجيبك !! فإنه لا يأكل من غلة بغداد ولا من طعام السود!!!!!!

المصدر ..والمرجع هو :صفة الصفوة
، لإبن الجوزي
..
الجزء الأول صفحة 201
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التصوف ضرورة العصر ومنهاج الأئمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
...منتديات الســـــــادة الختمية الميرغنية... :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
انتقل الى: